تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
الشافي وغيره في غيره وهو أن ما تحتمله لفظة مولى ينقسم إلى أقسام ، منها ما لم يكن ع عليه ، ومنها ما كان عليه ومعلوم لكل أحد أنه ع لم يرده ، ومنها ما كان عليه ومعلوم بالدليل أنه لم يرده ، ومنها ما كان حاصلا له ويجب أن يريده لبطلان سائر الأقسام واستحالة خلو كلامه من معنى وفائدة ، فالقسم الأول هو المعتق والحليف لأن الحليف هو الذي ينضم إلى قبيلة أو عشيرة فيحالفها على نصرته والدفاع عنه فيكون منتسبا إليها متعززا بها ولم يكن النبي ( ص ) حليفا لأحد على هذا الوجه والقسم الثاني ينقسم إلى قسمين أحدهما معلوم أنه لم يرده لبطلانه في نفسه كالمعتق والمالك والجار والصهر ، والآخر أنه لم يرده من حيث إنه لم يكن فيه فائدة وكان ظاهرا شايعا وهو ابن العم . والقسم الثالث الذي يعلم بالدليل أنه لم يرده وهو ولاية الدين والنصرة فيه والمحبة أو ولاه العتق ، والدليل على أنه لم يرد ذلك إن كل أحد يعلم من دينه وجوب تولى المؤمنين ونصرتهم ، وقد نطق الكتاب به وليس يحسن أن يجمعهم على الصورة التي حكيت في تلك الحال ويعلمهم ما هم مضطرون إليه من دينه وكذلك هم يعلمون أن ولاء المعتق لبني العم قبل الشريعة وبعدها وقول ابن الخطاب في الحال على ما تظاهرت به الرواية لأمير المؤمنين ( ع ) أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن يبطل أن يكون المراد بالخبر ولاء العتق أو إيجاب النصرة في الدين استبعد أن يكون أراد به قسم ابن العم لاشتراك خلو الكلام عن الفائدة بينهما فلم يبق إلا القسم الربع الذي كان حاصلا له ويجب أن يريده وهو الأولى بتدبير الأمر وأمرهم ونهيهم ( إنتهى ) الشواهد على دلالة الحديث ( منها ) مخاطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجماهير الناس قبل إيراد هذا المقال بقوله : ألست أولى بكم من أنفسكم ثم فرع عليه بقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فإن التقرير وكسب الاقرار منهم بكونه . أولى بهم من أنفسهم قبل قوله من كنت
شرح إحقاق الحق — صفحة 470 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي