تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
بكم ، ونحن لا نذكر لضيق المجال إلا أنموذجا منها ومن شاء فليراجع فمنهم الطبري في تفسيره ( ج 27 ص 117 ط مصر ) قال : هي مولاكم أولى بكم ومنهم ابن كثير في تفسيره ( ج 4 ص 310 ط مصر 1356 ) قال : هي مولاكم أي هي أولى بكم من كل منزل على كفركم وارتيابكم ومنهم الزمخشري في تفسير ( ج 4 ص 66 ط مصر 1354 ) قال : وحقيقة موليكم محراكم ومقمنكم أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم ومنهم الكلبي ، قال الفخر في تفسيره ( ج 29 ص 227 ط مصر بالتزام عبد الرحمان محمد ) ، تفسير الآية المذكورة قال الكلبي : يعني أولى بكم وهو قول الزجاج والفراء وأبي عبيدة وبالجملة لم يمنع أحد من المتكلمين في الطبقات المختلفة مجئ كلمة المولى بمعنى الأولى وأما تعيين معنى الأولى للإرادة من الحديث دون غيره من معاني كلمة المولى فلأن لفظ المولى إما أن يكون مشتركا لفظيا بين هذا المعنى وغيره من المعاني المشار إليها آنفا ، أو يكون حقيقة في أحدها ومجازا في الباقي ، وعلى أي تقدير يتعين حمله على معنى ( الأولى ) أما على التقدير الثاني فلما ذكره جماعة منهم الحلبي في التقريب ، من أن المولى حقيقة في الأولى لاستقلالها بنفسها ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها لأن المالك إنما كان مولى لكونه أولى بتدبير رقيقه وتحمل جريرته والمملوك مولى لكونه أولى بطاعة مالكه والمعتق كذلك والناصر لكونه أولى بنصرة جاره والذب عنه والصهر لكونه أولى بمصاهرة والإمام لكونه أولى بمن يليه وابن العم لكونه أولى بنصرة محبه ، وإذا كانت لفظة مولى حقيقة في الأولى وجب حملها عليها دن سائر معانيها لافتقارها إلى القرينة الصارفة عن الموضوع له والمعينة لأحدها بخلاف الأولى كما لا يخفى