تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
شرح
صافق النبي ص وعليا أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وباقي المهاجرين والأنصار إلى أن صلى الظهرين في وقت واحد فامتد ذلك إلى أن صلى العشائين في وقت واحد وأوصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا وروى ذلك أحمد بن محمد الطبري الشهير بالخليلي في كتاب مناقب علي وفي كتاب النشر والطي وروي في روضة الصفا ( ج 1 ص 173 ) بعد ذكر حديث الغدير ما ترجمته ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله في خيمة وأجلس أمير المؤمنين عليها عليه السلام في خيمة أخرى وآمر الناس بأن يهنئوا عليا في خيمته ولما ختم تهنئة الرجال أمر رسول الله ص أمهات المؤمنين بأن يسرن إليه ويهنئنه وقال في حبيب السير ( ج 3 ص 144 ) ثم جلس أمير المؤمنين علي عليه السلام في خيمة مخصوصة تزوره الناس ويهنئونه وفهيم أبو بكر وعمر فقال عمر : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ثم أمر أمهات المؤمنين أن يدخلن عليا ويهنئنه ولنعم ما قال الغزالي في كتاب سر العالمين في المقالة الرابعة بما لفظه : ولكن أسفرت الحجة وجهها وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته ( ع ) في يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا الحسن لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة فهذا تسليم ورضى وتحكيم ثم بعد هذا غلب الهواء بحب الرياسة وحمل عمود الخلافة وعقود البنوة وخفقان الهواء في قعقعة الرايات واشتباك ازدحام الخيول وفتح الأمصار سقاهم كأس الهواء فعادوا إلى الخلاف الأول فنبذوا الحق وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ( إنتهى ) فانظر أيها القارئ الكريم كيف أنطق الله لسانه بالحق وأفصح عن الواقع مع ما تحكى عنه من العصبية واللجاج