وإن يوسف عليه الصلاة والسلام ظلم فغفر ، وأنت من ذلك العنصر . فقال له
المنصور : إلي عندي أبا عبد الله البرئ الساحة جزاك الله من ذي رحم أفضل
ما جازى به ذوي الأرحام عن أرحامهم . ثم تناول يده وأجلسه معه على فراشه وطيبه
بيده حتى جعل لحيته قاطرة طيبا ، ثم أمر له بجائزة وكسوة وقال : انصرف في
حفظ الله وكنفه فانصرف فقال له الربيع : إني رأيت عجبا فما قلت يا أبا عبد الله حين
دخلت ؟ قال : قلت " اللهم احرسني بعينك التي لا تنم واكنفني بركنك الذي
لا يرام واحفظني بقدرتك علي لا أهلك وأنت رجائي ، اللهم إنك أعظم وأجل
مما أخالف واحذر ، اللهم بك أدفع في نحره وبك أستعيذ من شره " .
ومنهم العلامة محمد بن شاكر بن أحمد الشافعي السنهوتي في
" عيون التواريخ " ( ج 6 ص 32 مخطوط )
روى الحديث بعين ما تقدم عن " الأنوار القدسية " لكنه قال في آخر
الحديث قال منصور : يا ربيع الحق أبا عبد الله جائزته وكسوته . وذكر في الدعاء
بدل كلمة أعظم " أكبر " ، وزاد في آخره " اللهم صل على محمد وعلى آل
محمد وسلم " .
ومنهم العلامة شمس الدين الذهبي الشافعي في " سير أعلام النبلاء "
( ج 6 ص 266 ط الرسالة في بيروت ) قال :
أخبرنا علي بن أحمد في كتابه ، أنبأنا عمر بن محمد ، أنبأنا محمد بن
عبد الباقي الأنصاري ، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي بالله ، أنبأنا عبيد الله بن أحمد
الصيدلاني ، حدثنا أبو طالب علي بن أحمد الكاتب ، حدثنا عيسى بن أبي حرب
الصفار ، عن الفضل بن الربيع ، عن أبيه ، قال : دعاني المنصور فقال : إن جعفر
شرح إحقاق الحق — صفحة 513
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٣