جدي الحسين . قلت : وما هو يا سيدي . قال " اللهم يا عدتي عند شدتي ويا عوني
عند كربتي أحرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركمك الذي لا يرام وارحمني
بقدرتك علي فلا أهلك وأنت رجائي ، اللهم إنك أكبر وأجل وأقدر مما أخاف
وأحذر ، اللهم بك أدرأ في نحره واستعيذ من شره إنك على كل شئ قدير " .
قال الربيع : فما نزلت بي شدة ودعوت به إلا فرج الله به عني . قال الربيع :
وقلت له : منعت الساعي بك إلى المنصور من أن يحلف بيمينه وأحلفته بيمينك ،
فما كان إلا أن أخذ لوقته ما السر فيه ؟ قال : لأن في يمينه توحيد الله وتمجيده
وتنزيهه ، فقلت يحلم عليه ويؤخذ عنه العقوبة وأحببت تعجيلها إليه فاستحلفته بما
سمعت فأخذه الله لوقته .
وقد كتب رضي الله عنه كتاب الجفر فيه كل ما يحتاجون إلى علمه إلى
يوم القيامة .
ومنهم العلامة أبو القاسم علي بن الحسن الشهير بابن عساكر الدمشقي
في " تاريخ مدينة دمشق " ( والنسخة مصورة من مخطوطة جاع السلطان أحمد في
إسلامبول ) قال :
قرأت بخط أبي الحسن دنتا بن نطيف وأبنائه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو
الوحش سبيع بن مسلم عنه ، أنا أبو القاسم حمزة بن عبد الله بن الحسين الطرابلسي
بها ، نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن طالب البغدادي ، نا أبو بكر بن دريد ، نا
الحسن بن خضر ، عن أبيه ، حدثني مولى له بجيلة من أهل الكوفة ، حدثني رزام
مولى خالد بن عبد الله القسري قال : بعث أبي المنصور إلى جعفر بن محمد بن علي
ابن الحسين عليهم السلام وأمه أم فروة بنت قاسم بن محمد بن أبي بكر . قال : فلما
أقبلت به إليه المنصور بالحيرة وعلونا النجف نزل جعفر بن محمد عن راحلته .
شرح إحقاق الحق — صفحة 516
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥١٦