تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
وهذه القصة من طرق ثلاثة ذكروها . وعن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي قال : قدمت المدينة ومكة لطلب صاحب الزمان ، فبينا أنا في الطواف قال لي رجل أسمر اللون : من أي البلاد أنت ؟ قلت من الأهواز . قال : أتعرف إبراهيم بن مهزيار . قلت : أنا هو . فعانقني فقلت له : هل تعرف من أخبار صاحب الزمان ؟ قال لي : فارتحل معي إلى الطائف في خفية من أصحابك ، فمشينا إلى الطائف من رملة إلى رملة حتى وصلنا إلى الفلاة ، فبدت لنا خيمة قد أشرقت بها الرمال وتلألأت بها تلك البقاع ، ثم أسرعنا حتى وصلنا إليها ، فبالإذن دخلت على صاحب الزمان عليه السلام قال لي : مرحبا بك يا أبا إسحق . فقلت : بأبي وأمي ما زلت أتفحص عن أمرك بلدا فبلدا حتى من الله علي بمن أرشدني إليك . ثم قال : يا أبا إسحق ليكن هذا المجلس مكتوما عندك . قال إبراهيم : فمكثت عنده حينا اقتبس منه موضحات الأعلام ونيرات الأحكام ، فأذن لي في الرجوع إلى الأهواز وأردفني من صالح دعائه ما يكون ذخرا عند الله لي ولعقبي وقرابتي ، وعرضت عليه ما لا كان معي يزيد على خمسين ألف درهم وسألته أن يتفضل بقبوله . فتبسم وقال : يا أبا إسحق استعن به على منصرفك ولا تحزن لإعراضنا عنه ، وبارك الله فيما خولك وأدام لك ما حولك وكتب لك أحسن ثواب المحسنين ، واستودعه نفسك وديعة لا تضيع بمنه ولطفه إن شاء الله تعالى .