لا تبكي يا أم أيمن فوالذي بعثني بالكرامة واستخصني بالرسالة ! ما أنا زوجته
ولكن الله تبارك وتعالى زوجه من فوق عرشه ما رضيت حتى رضي علي ، وما
رضي علي حتى رضيت ، وما رضيت حتى رضيت فاطمة ، وما رضيت فاطمة
حتى رضي الله رب العالمين .
يا أم أيمن لما زوج الله تبارك وتعالى فاطمة من علي أمر الملائكة المقربين
أن يحدقوا بالعرش وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل فأحدقوا بالعرش . وأمر
الحور العين أن يتزين وأمر الجنان أن يزخرف فكان الخاطب الله تبارك وتعالى
والشهود الملائكة . ثم أمر الله شجرة طوبى أن تنثر عليهم فنثرت اللؤلؤ الرطب
مع الدر الأخضر ، مع الياقوت الأحمر ، مع الدر الأبيض فتبادرت الحور
العين يلتقطن من الحلي والحلل ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليها
السلام .
وروى في ( ص 343 ، الطبع المذكور ) بسنده عن جابر :
لما تزوج علي فاطمة زوجة الله إياها من فوق سبع سماوات ، وكان الخاطب
جبرئيل وكان ميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من شهودها فأوحى الله تعالى
إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك من الدر والجوهر ففعلت ، وأوحى الله تعالى
إلى الحور العين أن القطن فلقطن فهن يتهادين بينهن إلى يوم القيامة .
وروى بسنده عن جابر بن عبد الله قال : لما زوج النبي صلى الله عليه وسلم
عليا من فاطمة أتت قريش فقالوا : يا رسول الله زوجت فاطمة عليا بمهر خسيس
فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما زوجت فاطمة من علي ولكن الله زوجها
عند شجرة طوبى وحضر تزويجها الملائكة وأمر الله شجرة طوبى لتنثرين
ما عليك من الثمار . فنثرت الدر والياقوت والزبرجد الأخضر . وابتدر الحور
العين يلتقطن فهن يتهادين ويتفاخرن به إلى يوم القيامة ويقلن : هذا من نثار فاطمة
شرح إحقاق الحق — صفحة 125
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٥