بنت رسول الله صلى الله عليه وآله .
فلما كان ليلة زفافها أمر رسول الله بقطيفة فثناها على بغلته وأمر فاطمة أن
تركب البغلة وأمر سلمان أن يقود البغلة وأمر بلالا أن يسوق البغلة ، فبينما هم
في الطريق إذ سمعوا حسا ، فالتفت النبي صلى الله عليه وآله فإذا هو بجبرئيل
وميكائيل عليهما السلام مع سبعين ألفا من الملائكة . فقال لهم النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : ما الذي أحدركم ؟ قالوا : جئنا لنزف فاطمة بنت رسول الله
إلى زوجها علي بن أبي طالب ، فكبر جبرئيل وكبر ميكائيل وكبرت الملائكة
وكبر رسول الله صلى الله عليه وآله فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة .
وفي ( ص 345 ، الطبع المذكور ) :
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت ذات يوم في
المسجد أصلي إذ هبط علي ملك له عشرون رأسا فوثبت لأقبل رأسه ، فقال : مه
يا محمد أنت أكرم على الله من أهل السماوات وأهل الأرضين أجمعين ، وقبل
رأسي ويدي فقلت : حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة التي لم تهبط علي في مثلها
قط ؟ قال : ما أنا بجبرئيل ولكن أنا ملك يقال لي محمود بين كتفي مكتوب " لا إله
إلا الله محمد رسول الله " بعثني الله أزوج النور بالنور . قلت : ما النور ؟ قال :
فاطمة من علي ، وهذا جبرئيل وإسرافيل وإسماعيل صاحب السماء الدنيا وسبعون
ألف ملك من الملائكة قد حضروا .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي قد زوجتك على ما زوجك الله
من فوق سبع سماواته . ثم التفت النبي صلى الله عليه وآله إلى محمود فقال :
مذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ فقال : من قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام ،
وناوله جبرئيل قدحا فيه خلوق من الجنة وقال : حبيبي مر فاطمة أن يلطخ رأسها
. . . فكانت فاطمة عليها السلام إذا حكت رأسها شم أهل . . .
شرح إحقاق الحق — صفحة 126
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٦