ما أستوجب به السخطة . قال : وأي ذنب أعظم من ذنب أصبته اليوم ، أليس
عهدي بك اليوم وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما يومين . فنظرت
إلى السماء فقالت : إلهي يعلم ما في سمائه ويعلم ما في أرضه أني لم أقل إلا
حقا . قال : فأنى لك هذا الذي لم أر مثله ولم أشم رائحته ولم آكل أطيب منه .
فوضع الرسول صلى الله عليه وسلم كفه المباركة بين كتفي علي ثم هزها
وقال : يا علي هذا ثواب الدنيا ، وهذا جزاء الدنيا ، هذا من عند الله يرزق
من يشاء بغير حساب . ثم استعبر النبي صلى الله عليه وسلم باكيا وقال : الحمد لله
كما لم يخرجكما من الدنيا حتى يجريك يا علي في المجرى الذي فيه زكريا
ويجريك يا فاطمة في المجرى الذي أجرى فيه مريم ، كلما دخل عليها زكريا
المحراب وجد عندها رزقا قال : يا مريم أنى لك هذا .
شرح إحقاق الحق — صفحة 122
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص١٢٢