من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب ( ص ) غضبا شديدا
حتى احمرت وجهه ودر عرق بين عينيه وقال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب
رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله .
وفي رواية صحيحة أيضا : ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل
بيتي قطعوا حديثهم ، والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى بحبهم لقرابتهم مني .
وفي أخرى : والذي نفسه بيده لا يدخلوا الجنة حتى يؤمنوا ولا يؤمنوا
حتى يحبوكم لله ولرسوله ، أيرجون شفاعتي ولا ترجوها بنو عبد المطلب .
وروى الديلمي والطبراني وأبو الشيخ وابن حبان والبيهقي مرفوعا أنه صلى
الله عليه وسلم قال : لا يؤمن عبد [ إلا ] حين أكون أحب إليه من نفسه وتكون
عترتي أحب إليه من عترته ، وأهلي أحب إليه من أهله ، وذاتي أحب إليه من
ذاته .
وروى أبو الشيخ عن علي كرم الله وجهه قال : خرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم مغضبا حتى استوى على المنبر فحمد الله ثم أثنى عليه ثم قال : ما بال
رجال يؤذونني في أهل بيتي ، والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني ولا
يحبني حتى يحب ذريتي .
ولذا قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : صلة قرابة رسول الله صلى الله
عليه وسلم أحب إلي من صلة قرابتي .
وروي أحمد مرفوعا : من أبغض أهل البيت فهو منافق .
وعن أبي سعيد أنه صلى الله عليه وسلم قال : لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا
أدخله الله النار . رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين .
وعن أبي سعيد أنه صلى الله عليه وسلم قال : اشتد غضب الله على من آذاني
في عترتي . رواه الديلمي .
شرح إحقاق الحق — صفحة 544
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٤