رواه مسلم . وفي رواية : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي .
والثقل محرك كما في القاموس ، وهو كل شئ نفيس مصون ، ومعنى
( أذكركم الله في أهل بيتي ) أحذركم الله في شأن أهل بيتي .
ولفظ رواية الإمام أحمد : إني أوشك أن أدعى وأجيب ، وإني تارك فيكم
الثقلين : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ،
وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة
فانظروا بما تخلفوني فيهما . وفي رواية : حوض ما بين بصرى وصنعاء عددا
عدد النجوم ، إن الله سائلكم كيف خلفتموني في كتاب الله وأهل بيتي .
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : يا أيها
الناس ارقبوا محمدا في أهل بيته . رواه البخاري : احفظوني فيهما فلا تؤذوهم .
وعن ابن عباس قال : قال صلى الله عليه وسلم : أحبوا الله لما يغذيكم به ،
وأحبوني بحب الله ، وأحبوا أهل بيتي بحبي . رواه الترمذي والحاكم وصححه
على شرط الشيخين .
وأخرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خيركم خيركم
لأهلي من بعدي .
وأخرج ابن سعد والملا في سيرته أنه صلى الله عليه وسلم قال : استوصوا
بأهل بيتي خيرا ، فإني أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصمه أخصمه الله ،
ومن أخصمه الله أدخله النار .
وروى جماعة من أصحاب السنن عن عدة من الصحابة أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف
عنها هلك . وفي رواية : غرق . وفي أخرى : زج في النار . وفي أخري عن
أبي ذر زيادة : وسمعته يقول : اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد
شرح إحقاق الحق — صفحة 542
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٢