تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
أما حسن فله هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فله جرأتي وجودي . وفي رواية : أما الحسن فقد نحلته حلمي وهيبتي ، وأما الحسين فقد نحلته نجدتي وجودي . وعن ابن أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال : الحسن والحسين هما ريحانتاي في الدنيا . رواه النسائي والترمذي وقال صحيح . وروى ابن أبي شيبة وأحمد والأربعة عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ويقومان ، فنزل ( ص ) فحملهما واحد من ذا الشق وواحد من ذا الشق ، ثم صعد المنبر فقال : صدق الله ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) ، إني نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان ويعثران فلم أصبر فقطعت كلامي ونزلت إليهما . وروى أحمد والترمذي عن علي كرم الله وجهه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة . قال ابن حجر : ومعنى الأينية هنا القرب والشهود لا معية المكان والمنزلة ، ولا ينافي ذلك قوله ( في درجتي ) ، لإمكان حمله على أن المعنى كان قريبا مني شاهدا لي حال كوني في درجتي . وذكر الفخر الرازي أن أهل بيته صلى الله عليه وسلم ساووه في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهد وفي السلام يقال في التشهد ( سلام عليك أيها النبي ) وقال تعالى ( سلام على آل ياسين ) ، وفي الطهارة قال تعالى ( طه ) أي يا طاهر وقال تعالى ( ويطهركم تطهيرا ) وفي تحريم الصدقة ، وفي المحبة قال تعالى ( فاتبعوني يحببكم الله ) وقال تعالى ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .