أما حسن فله هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فله جرأتي وجودي . وفي رواية : أما
الحسن فقد نحلته حلمي وهيبتي ، وأما الحسين فقد نحلته نجدتي وجودي .
وعن ابن أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال : الحسن والحسين هما ريحانتاي
في الدنيا . رواه النسائي والترمذي وقال صحيح .
وروى ابن أبي شيبة وأحمد والأربعة عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما
قميصان أحمران يمشيان ويعثران ويقومان ، فنزل ( ص ) فحملهما واحد من
ذا الشق وواحد من ذا الشق ، ثم صعد المنبر فقال : صدق الله ( إنما أموالكم
وأولادكم فتنة ) ، إني نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان ويعثران فلم أصبر
فقطعت كلامي ونزلت إليهما .
وروى أحمد والترمذي عن علي كرم الله وجهه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي
يوم القيامة .
قال ابن حجر : ومعنى الأينية هنا القرب والشهود لا معية المكان والمنزلة ،
ولا ينافي ذلك قوله ( في درجتي ) ، لإمكان حمله على أن المعنى كان قريبا مني
شاهدا لي حال كوني في درجتي .
وذكر الفخر الرازي أن أهل بيته صلى الله عليه وسلم ساووه في خمسة
أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهد وفي السلام يقال في التشهد ( سلام
عليك أيها النبي ) وقال تعالى ( سلام على آل ياسين ) ، وفي الطهارة قال تعالى
( طه ) أي يا طاهر وقال تعالى ( ويطهركم تطهيرا ) وفي تحريم الصدقة ، وفي
المحبة قال تعالى ( فاتبعوني يحببكم الله ) وقال تعالى ( قل لا أسئلكم عليه أجرا
إلا المودة في القربى ) .
شرح إحقاق الحق — صفحة 546
مساهمون: السيد شهاب الدين المرعشي النجفي
ص٥٤٦