تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
أضرابهم ، فهدموا أركان الشرع وأكنافه ، وكسروا أضلاع الدين وقطعوا أكتافه ( 1 ) وهضموا حق أهل البيت ، ولم يلحقهم فيه مخافة ، ومنعوا إرث فاطمة من غير أن تأخذهم فيها رأفة ولا رحمة ، انتصبوا من غاية الجهل والجلافة للخلاف على الخلافة ، وغصبها بكل حيلة وجزافة ، فنصبوا الخالي عن العلم والشرافة ، المملو من الجهل والكثافة ( 2 ) ، فلم يزل كانوا بآيات الله يمترون ، نبذوا الحق وراء ظهورهم ، فاشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ( 3 ) ، وكأنه إلى ما ذكرناه من القضية أشار عباس بن عتبة بن أبي لهب ( 4 ) الهاشمي عند وقوع الرزية بقوله شعرا :
شرح
( 1 ) إيماء إلى مجيئهم إلى باب بيت النبوة ومعدن الرسالة وكسرهم ضلع الزهراء البتول عليها السلام وشدهم كتفي وصي الرسول صلى الله عليه وآله ، وجعل الحبل أو نجاد السيف في عنقه وهذه السيئات مذكورة في كتاب سليم بن قيس وبعض كتب أهل السنة المخطوطة وكذا المطبوعات القديمة منها ، وأما المطبوعات الحديثة فلا اعتماد عليها ولا قيمة ، إذ اللجنة الخائنة تدس فيها وتحذف ما تفصح عن سوء صنيع أسلافهم بآل الرسول وتكشف المخبيات ، ولو ساعدتني سواعد التوفيق لجمعت تلك المحذوفات في كتاب وسميته ( بخيانة الأقلام ) أو جناية اللجنة . ( 2 ) الحاصلة من مساوئ الأخلاق ورذائل الصفات . ( 3 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة آل عمران الآية 187 : واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون . ( 4 ) القائل هو العباس بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب ، وأم عتبة أم جميل وهي حمالة الحطب بنت حرب بن أمية بن عبد شمس ، وفيها يقول الأحوص : ما ذات حبل يراها الناس كلهم * وسط الجحيم ولا يخفى على أحد كل الحبال حبال الناس من شعر * وحبلها وسط أهل النار من مسد
شرح إحقاق الحق — صفحة 8 | السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / السيد شهاب الدين المرعشي النجفي