تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
عليه عمر ، وهناه ، وبايعه جل من حضر وحياه ، فلما رحل صاحب الكأس وانتفى أثر تلك الأنفاس ، خرج الأغيار من الكمين ، وضيعوا وصية الرسول الأمين ، فنسوا الكأس الذي عليهم أدير ، ونقضوا ونكثوا عهد الغدير ، وبيعة الأمير ، إذا سقاهم حب الجاه وعقد اللواء كأس الهوى فأعرضوا عن الساقي الباقي مليا ، وتركوه نسيا منسيا ، فصار جديد عهدهم ( 1 ) رثا ، وشمل بيعتهم هباء منبثا وانجز دائهم الدفين ، وانتهى بهم إلى أن عادوا إلى الخلاف الأول ، وارتدوا على أعقابهم كما يدل عليه حديث الحوض الذي رواه ( 2 ) مسلم والبخاري والحميدي و
شرح
( 1 ) من إضافة الصفة إلى موصوفها كجرد قطيفة ، فالمعنى عهدهم الجديد ، ولا يخفى ما في التعبير عن بيعتهم بالعهد الجديد من الايماء ولطف الإشارة . ( 2 ) إشارة إلى ما رواه البخاري ( الجزء الثامن في باب الحوض ص 119 ط الأميرية ) بقوله وحدثني عمرو بن علي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، عن المغيرة ، قال سمعت أبا وائل ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : أنا فرطكم على الحوض وليرفعن معي رجال منكم ثم ليختلجن دوني فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . وروى مسلم بن الحجاج في صحيحه ( الجزء السابع في باب الحوض ص 65 ط مصر ) عدة روايات بهذا المضمون والحميدي في كتابه الجمع بين صحيحي المسلم والبخاري . وكذا أحمد بن حنبل في مسنده ( الجزء 5 ص 333 ط مصر ) . وأيضا في الجزء الخامس ص 388 بإسناده عن حذيفة . ولبعض علماء الجمهور : قد أوتي المصطفى له عظم * من خير ما قد آتاه الله للرسل لا شك فيه كما صح الحديث به * عن صدق وعد فيسقي كل ذي عمل أصفى بياضا من الألبان أجمعها * من أعذب الماء بل أحلى من العسل يذاد عنه أناس لا خلاق لهم * قد قابلوا الدين بالتغيير والبدل