تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح إحقاق الحق — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وترشح الشقاق ، يتبسم ( 1 ) في كل وقت ثغورهم ، والله يعلم ما تكن صدورهم ( 2 ) وإذ قد تم الدليل ( 3 ) واتضح السبيل ، وأداروا عليهم كؤوس ( خ ل كأس ) السلسبيل ( 4 ) فما شرب منهم إلا قليل ، عزم صاحب المجلس على الرحيل ( 5 ) وأزمع على التحويل ، ( 6 ) فأحال الجلاس فيما بقي من ذلك الكأس على الساقي الذي لا يقاس بالناس ، وأوفاه في غدير خم من كأس من كنت مولاه فعلي مولاه فبخبخ ( 7 )
شرح
( 1 ) لا يخفى ما في إسناد التبسم إلى الثغر من اللطف في هذا المقام . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة النمل الآية 73 : وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم الآية . ( 3 ) فيه إشارة إلى قوله تعالى في شأن خلافة أمير المؤمنين عليه السلام : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي الآية . منه " قده " ( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة الدهر . الآية 17 و 18 : عينا فيها تسمى سلسبيلا الآية . ( 5 ) أي قصد السير . منه " ره " ( 6 ) من هذه النشأة إلى الآخرة . ( 7 ) قول عمر يوم الغدير : بخ بخ لك يا بن أبي طالب لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . روي في ينابيع المودة ( ص 239 ط إسلامبول ) عن البراء بن عازب رضي الله عنه في قوله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، أي بلغ من فضائل علي ما نزلت في غدير خم ، فخطب رسول الله ( صلعم ) قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه فقال عمر رضي الله عنه : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، رواه أبو نعيم وذكر أيضا الثعلبي في كتابه ، انتهى ما ذكره ، أقول : وفي ذخائر العقبى ( المطبوع بمصر بدرب السعادة تحت إشراف مكتبة حسام الدين القدسي ص 67 ) ما هذا لفظه : عن البراء بن عازب رضي الله عنهما ، قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في سفر ، فنزلنا بغدير خم فنودي ، فينا : الصلاة جامعة وكسح لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فصلى الظهر وأخذ بيد علي وقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا : بلى ، فأخذ بيد علي ، وقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ، أخرجه أحمد في مسنده ، وأخرجه في المناقب من حديث عمر الخ .