أقوياء ، أولوا السيف والسنان ، والبغض والشنآن ، والزور والبهتان ، والبغي
والعدوان ، والكفر والطغيان ، لما في قلوبهم من نتائج الأحقاد الجاهلية ،
والأضغان ( 1 ) البدرية ، التي توارثونها بالعهود عداوة لمولانا أمير المؤمنين ووصي
رسول رب العالمين ، إمام البررة وقاتل الكفرة والفجرة ، ولأولاده السادة
المعصومين والأئمة القادة المظلومين ، ولهذا كانوا في أكثر الاعصار مختفين في
زاوية التقية ، متوقعين عن ملوك عصرهم نزول البلية ، إلى أن وفق الله تعالى السلطان
الفاضل الفاصل ( 2 ) السعيد غياث الدين أولجايتو محمد خدا بنده أنار الله برهانه
لخلع قلادة التقليد ، وكشف الحق ونهج الصدق ( 3 ) بالتأمل الصادق والنظر السديد
فنقل ( 4 ) أولا عن مذهب الحنفي الذي الذي نشأ فيه من الصغر إلى مذهب الشافعي
شرح
( 1 ) الأضغان والضغائن : ما يضمر من السوء ويتربص به إمكان الفرصة . والجملة مشيرة
إلى مضمون بعض الأخبار المروية في كتب أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم من أعمال
القوم وإظهارهم أحقاد بدر وحنين .
( 2 ) إيماء إلى تمييزه الحق عن الباطل وتشرفه بالتشيع ، وكان " ره " من أعدل الملوك
وأرأفهم وأعبدهم ، توفي حدود سنة 726 وقبره في سلطانية قريبة من بلدة زنجان
وهو معروف إلى الآن ، وتعد بقعته من الآثار الخالدة والأبنية الإسلامية العجيبة . وبجنبه قرية
فيها سادة أجلاء وبيدهم مصحف منسوب إلى الأئمة عليهم السلام وتحكى أمور
وكرامات عن ذلك المصحف .
( 3 ) إيماء إلى كتاب المصنف العلامة " قده "
( 4 ) ولعل كلمة نقل مبنية للمفعول عبر بها لأن انتقاله من باطل إلى باطل كان بإغواء
الغير ، وأما تشرفه بالتشيع كان بإرادته واختياره ، ولذا عبر فيما سيأتي بقوله واختاره .