تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ملخص مما افاده دام بقاه . وفيه ( أولا ) ما عرفت أن بشاعة الكلام - على تقدير شموله لخبر السيد - ليست من جهة خروج تمام الافراد سوى فرد واحد ، حتى يدفع بما افاده ، بل من جهة التعبير بالحجية في مقام إرادة عدمها . وهذا لا يدفع بما افاده . و ( ثانيا ) أنه بعد تسليم الاجماع المذكور امر القضية دائر بين أمور كلها باطلة ، إلا إرادة باقي الافراد ، وعدم إرادة خبر السيد ، لان المتكلم بهذه القضية إما لم يرد حجية خبر العادل أصلا ، وهو خلاف الفرض . وإما أراد حجية كل الاخبار حتى خبر السيد ، وهو باطل أيضا ، للزوم التناقض ، وإما أراد حجية كل الاخبار إلى زمان صدور الخبر من السيد وعدمها بعده ، وهو باطل أيضا ، لأنه خلاف الاجماع . وإما أراد حجية خصوص خبر السيد من بين اخبار الآحاد ، وهو باطل أيضا ، لأنه مستهجن . وإما أراد حجية باقي الاخبار غير خبر السيد . وهو المطلوب . ( ومنها ) - أن الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة . ومحصل هذا الاشكال من وجهين : ( أحدهما ) أنه إذا قال الشيخ ( قدس سره ) حدثني المفيد ، قال حدثني الصدوق مثلا ، فخبر المفيد لا يثبت لنا الا بدليل حجية قول الشيخ . وكيف يصح أن يجعل خبر المفيد - الذي تحقق تعبدا بواسطة قول الشارع صدق خبر العادل - موضوعا لهذا الحكم ، فهذا من قبيل شمول قول القائل - كل خبري صادق - لهذا الخبر الذي أخبر به فعلا غاية الأمر أن قضية كل خبري صادق توجد فردا حقيقيا للخبر ، بخلاف صدق العادل ، فإنه يوجد فردا تعبديا له . و ( ثانيهما ) ان قول الشارع صدق العادل ليس الا بملاحظة ترتيب