ملخص مما افاده دام بقاه .
وفيه ( أولا ) ما عرفت أن بشاعة الكلام - على تقدير شموله لخبر
السيد - ليست من جهة خروج تمام الافراد سوى فرد واحد ، حتى يدفع
بما افاده ، بل من جهة التعبير بالحجية في مقام إرادة عدمها . وهذا لا يدفع
بما افاده .
و ( ثانيا ) أنه بعد تسليم الاجماع المذكور امر القضية دائر بين أمور
كلها باطلة ، إلا إرادة باقي الافراد ، وعدم إرادة خبر السيد ، لان المتكلم
بهذه القضية إما لم يرد حجية خبر العادل أصلا ، وهو خلاف الفرض .
وإما أراد حجية كل الاخبار حتى خبر السيد ، وهو باطل أيضا ، للزوم
التناقض ، وإما أراد حجية كل الاخبار إلى زمان صدور الخبر من السيد
وعدمها بعده ، وهو باطل أيضا ، لأنه خلاف الاجماع . وإما أراد حجية
خصوص خبر السيد من بين اخبار الآحاد ، وهو باطل أيضا ، لأنه
مستهجن . وإما أراد حجية باقي الاخبار غير خبر السيد . وهو المطلوب .
( ومنها ) - أن الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة . ومحصل هذا
الاشكال من وجهين :
( أحدهما ) أنه إذا قال الشيخ ( قدس سره ) حدثني المفيد ، قال
حدثني الصدوق مثلا ، فخبر المفيد لا يثبت لنا الا بدليل حجية قول الشيخ .
وكيف يصح أن يجعل خبر المفيد - الذي تحقق تعبدا بواسطة قول الشارع
صدق خبر العادل - موضوعا لهذا الحكم ، فهذا من قبيل شمول قول
القائل - كل خبري صادق - لهذا الخبر الذي أخبر به فعلا غاية الأمر
أن قضية كل خبري صادق توجد فردا حقيقيا للخبر ، بخلاف صدق
العادل ، فإنه يوجد فردا تعبديا له .
و ( ثانيهما ) ان قول الشارع صدق العادل ليس الا بملاحظة ترتيب
إفاضة العوائد — صفحة 85
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٥