تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بغير العلم مطلقا ، بل يدل على عدم الجواز فيما إذا كان الاقدام في معرض حصول الندامة ، واحتماله منحصر فيما لم يكن الاقدام عن حجة ، فلو دلت الآية بمفهومها على حجية خبر العادل ، فلا يحتمل أن يكون الاقدام على العمل به مؤديا إلى الندم ( 37 ) فلا منافاة بين التعليل ومفهوم الآية أصلا . ( ومنها ) - أن الآية لو دلت على حجية خبر العادل ، لدلت على حجية خبر السيد في نقله الاجماع على عدم حجية خبر الواحد ولازم ذلك عدم حجية الخبر أصلا . توضيح ذلك أن حجية خبر العادل مما يلزم من وجوده العدم ، وكلما كان كذلك فهو محال ، فحجية خبر العادل محال . أما الكبرى فواضحة . وأما الصغرى ، فلانه لو كان حجة لكان خبر السيد بعدم حجية خبر الواحد أيضا حجة ، لكونه خبرا صادرا من العادل . ولو كان هذا حجة لزم عدم حجية اخبار الآحاد مطلقا . وأما ما أجيب عنه - بأن خبر السيد غير قابل للحجية ، لان حجيته مستلزمة لعدمها - فغير سديد ، لأن عدم قابلية للحجية إنما هو باعتبار شموله لنفسه . وأما بالنسبة إلى سائر مداليله فقابل للحجية ، فحينئذ نقول : يمكن أن يلتزم بالتفكيك ، ويقال ان خبر السيد بالنسبة إلى
شرح
( 37 ) لا يخفى أن الآية وإن دلت بمفهومها على حجية خبر الواحد لكن لا يصح التعليل المذكور بذلك اللحاظ ، لأن الظاهر من التعليل كون العلة علة لوجوب التبين في الفاسق دون العادل . وبعبارة أخرى : علة للحجية ، ومعلوم ان العلة لابد من تحققها : مع قطع النظر عن الحكم ، فكيف يصح نفى احتمال كون الاقدام على العمل بخبر العادل