نفسه ليس بحجة ، وبالنسبة إلى سائر مداليله موضوع لدليل الحجية فيقع
التعارض بينه وبين سائر الافراد في حكم العام .
فالأولى في الجواب أن يقال : ان اخبار السيد - لكونه نقلا
للاجماع - لا تشمله أدلة حجية الخبر ، كما عرفت سابقا . وعلى فرض
شمول الأدلة ، الامر ههنا دائر بين خروج هذا الفرد من العام وخروج
باقي الافراد . ولا شك في أن الأول متعين لان الثاني مستلزم لحمل
الكلام على اللغز والمعمى ، إذ في مقام إرادة عدم حجية خبر العادل ، إلقاء
الكلام الدال على حجيته مما لا ينبغي صدوره من المتكلم الحكيم .
قال شيخنا المحقق الخراساني دام بقاه في تعليقاته - على ما يظهر
من عبارته - ( انه من الجائز أن يكون خبر العادل حجة من زمن صدور
الآية إلى زمن صدور هذا الخبر من السيد ( قدس سره ) ، وبعده يكون هذا
الخبر حجة فقط ، فيكون شمول العادل لخبر السيد مفيدا لانتهاء الحكم في
هذا الزمان ، وليس هذا بمستهجن ) ثم قال دام بقاه ما محصله : ( إن حجية
خبر العادل - في زمان صدور الآية دون زماننا - وان كانت خلاف
الاجماع ، فانا نعلم بالاجماع أن الخبر لو كان حجة للأولين ، لكان حجة
للآخرين ، إلا أنه لا بأس في مقام الاخذ بظاهر العموم أن يأخذ الأولون
بمقتضاه من حجية الخبر ، ونأخذ نحن أيضا بمقتضاه من عدم حجيته . هذا
شرح
مؤديا إلى الندم بلحاظ حجيته المستفادة من المفهوم . اللهم إلا أن يحمل الامر بالتبين
في الآية على الارشاد ، حتى تستكشف منه الحجية الشرعية لخبر العادل بغير هذا
الحكم .
لكنه خلاف سياق الآية ، ومناف لعمل القوم بخبر الوليد ، حتى احتاجوا إلى
الردع بالآية ثانيا . فافهم .