تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
نفسه ليس بحجة ، وبالنسبة إلى سائر مداليله موضوع لدليل الحجية فيقع التعارض بينه وبين سائر الافراد في حكم العام . فالأولى في الجواب أن يقال : ان اخبار السيد - لكونه نقلا للاجماع - لا تشمله أدلة حجية الخبر ، كما عرفت سابقا . وعلى فرض شمول الأدلة ، الامر ههنا دائر بين خروج هذا الفرد من العام وخروج باقي الافراد . ولا شك في أن الأول متعين لان الثاني مستلزم لحمل الكلام على اللغز والمعمى ، إذ في مقام إرادة عدم حجية خبر العادل ، إلقاء الكلام الدال على حجيته مما لا ينبغي صدوره من المتكلم الحكيم . قال شيخنا المحقق الخراساني دام بقاه في تعليقاته - على ما يظهر من عبارته - ( انه من الجائز أن يكون خبر العادل حجة من زمن صدور الآية إلى زمن صدور هذا الخبر من السيد ( قدس سره ) ، وبعده يكون هذا الخبر حجة فقط ، فيكون شمول العادل لخبر السيد مفيدا لانتهاء الحكم في هذا الزمان ، وليس هذا بمستهجن ) ثم قال دام بقاه ما محصله : ( إن حجية خبر العادل - في زمان صدور الآية دون زماننا - وان كانت خلاف الاجماع ، فانا نعلم بالاجماع أن الخبر لو كان حجة للأولين ، لكان حجة للآخرين ، إلا أنه لا بأس في مقام الاخذ بظاهر العموم أن يأخذ الأولون بمقتضاه من حجية الخبر ، ونأخذ نحن أيضا بمقتضاه من عدم حجيته . هذا
شرح
مؤديا إلى الندم بلحاظ حجيته المستفادة من المفهوم . اللهم إلا أن يحمل الامر بالتبين في الآية على الارشاد ، حتى تستكشف منه الحجية الشرعية لخبر العادل بغير هذا الحكم . لكنه خلاف سياق الآية ، ومناف لعمل القوم بخبر الوليد ، حتى احتاجوا إلى الردع بالآية ثانيا . فافهم .
إفاضة العوائد — صفحة 84 | السيد الگلپايگاني