شرب الخمر ، وحيث جوزنا الاجتماع وبيناه في محله ، فلا اشكال هنا
أيضا .
لا يقال جواز اجتماع الأمر والنهي على تقدير القول به إنما يكون
فيما تكون هنا مندوحة للمكلف كالأمر بالصلاة والنهى عن الغصب ،
لا فيما ليس له مندوحة . وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لان العمل بمضمون
خبر العادل ( مثلا ) يجب عليه معينا ، حتى في مورد يكون مؤدى الخبر
وجوب شئ ، مع كونه حراما في الواقع بخلاف الصلاة ، لعدم وجوب
تمام افرادها معينا ، بل الواجب صرف الوجود الذي يصدق على الفرد
المحرم ، وعلى غيره .
لأنا نقول اعتبار المندوحة في تلك المسألة إنما كان من جهة عدم
لزوم التكليف بما لا يطاق ، وفيما نحن فيه لا يلزم التكليف بما لا يطاق ، من
جهة عدم تنجز الواقع فلم يبق في البين الا قضية اجتماع الضدين
والمثلين وهو مدفوع بكفاية تعدد الجهة .
وفيه أن جعل الخبر طريقا إلى الواقع ، معناه أن يكون الملحوظ في
عمل المكلف نفس العناوين الأولية ( 25 ) ( مثلا ) لو قام الدليل على
وجوب صلاة الجمعة في الواقع ، فمعنى العمل على طبقه أن يأتي بها على أنها
واجبة واقعا ، فيرجع ايجاب العمل به إلى ايجاب الصلاة على أنها
واجبة واقعا فلو فرضنا كونها محرمة في الواقع يلزم كون الشئ الواحد
من جهة واحدة محرما وواجبا ، فليس من جزئيات مسألة اجتماع الأمر والنهي
التي قلنا بكفاية تعدد الجهة فيها . فافهم .
شرح
( 25 ) ؟ بذلك أن الأصح في تصوير امكان الجمع هو التقريب الأول ، واما
الالتزام يكون الواقع انشائيا - كما التزم به المحقق الخراساني ( قدس سره ) في حاشية