تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرب الخمر ، وحيث جوزنا الاجتماع وبيناه في محله ، فلا اشكال هنا أيضا . لا يقال جواز اجتماع الأمر والنهي على تقدير القول به إنما يكون فيما تكون هنا مندوحة للمكلف كالأمر بالصلاة والنهى عن الغصب ، لا فيما ليس له مندوحة . وما نحن فيه من قبيل الثاني ، لان العمل بمضمون خبر العادل ( مثلا ) يجب عليه معينا ، حتى في مورد يكون مؤدى الخبر وجوب شئ ، مع كونه حراما في الواقع بخلاف الصلاة ، لعدم وجوب تمام افرادها معينا ، بل الواجب صرف الوجود الذي يصدق على الفرد المحرم ، وعلى غيره . لأنا نقول اعتبار المندوحة في تلك المسألة إنما كان من جهة عدم لزوم التكليف بما لا يطاق ، وفيما نحن فيه لا يلزم التكليف بما لا يطاق ، من جهة عدم تنجز الواقع فلم يبق في البين الا قضية اجتماع الضدين والمثلين وهو مدفوع بكفاية تعدد الجهة . وفيه أن جعل الخبر طريقا إلى الواقع ، معناه أن يكون الملحوظ في عمل المكلف نفس العناوين الأولية ( 25 ) ( مثلا ) لو قام الدليل على وجوب صلاة الجمعة في الواقع ، فمعنى العمل على طبقه أن يأتي بها على أنها واجبة واقعا ، فيرجع ايجاب العمل به إلى ايجاب الصلاة على أنها واجبة واقعا فلو فرضنا كونها محرمة في الواقع يلزم كون الشئ الواحد من جهة واحدة محرما وواجبا ، فليس من جزئيات مسألة اجتماع الأمر والنهي التي قلنا بكفاية تعدد الجهة فيها . فافهم .
شرح
( 25 ) ؟ بذلك أن الأصح في تصوير امكان الجمع هو التقريب الأول ، واما الالتزام يكون الواقع انشائيا - كما التزم به المحقق الخراساني ( قدس سره ) في حاشية