تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
المبحث الثاني في الظن والكلام فيه يقع طي أمور : ( الأول ) أنه هل يمكن التعبد بالامارات غير العلمية عقلا أم لا ؟ والنزاع في هذا الامر بين المشهور وابن قبة ( قدس الله اسرارهم ) ومورد كلامهم وان كان خبر الواحد ، إلا أن أدلة الطرفين تشهد بعموم محل النزاع . إذا عرفت هذا فنقول : إن الامكان يطلق على معان : ( أحدها ) - الامكان الذاتي ، والمراد به مالا ينافي الوجود والعدم بحسب الذات ، ويقابله الامتناع بهذا المعنى ، كاجتماع النقيضين والضدين . ( ثانيها ) - الامكان الوقوعي والمراد به مالا يلزم من فرض وجوده محذور عقلي ويقابله الامتناع بهذا المعنى . ( ثالثها ) - الاحتمال ، كما هو أحد الوجوه في قاعدة الامكان في باب الحيض . لا اشكال في عدم كونه بالمعنى الأول موردا للنزاع إذ لا يتوهم أحد من العقلاء أن التعبد بالظن يأبى عن الجود بالذات . كاجتماع