تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي وكيف كان قد استدل المانع بوجهين : ( الأول ) - انه لو جاز التعبد بخبر الواحد في الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله ، لجاز التعبد به في الاخبار عن الله تعالى ، والتالي باطل اجماعا ، فالمقدم مثله . بيان الملازمة أن حكم الأمثال فيما يجوز ومالا يجوز سواء ، ولا يختلف الاخبار بواسطة اختلاف المخبر عنه ، وكونه هو الله سبحانه أو النبي صلى الله عليه وآله ، وإذا لم يجز التعبد به في الاخبار عن الله تعالى ، لم يجز في الاخبار عن النبي صلى الله عليه وآله . والجواب منع بطلان التالي عقلا ، لجواز ايجاب الشارع التعبد باخبار سلمان وأمثاله عن الله تعالى ، غاية الأمر عدم الوقوع وليس هذا محلا للنزاع . ( الثاني ) ان العمل بخبر الواحد موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ، إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحليته حراما في الواقع ، وبالعكس . وتوضيح الكلام أنه لا اشكال في أن الأحكام الخمسة متضادة بأسرها ، فلا يمكن اجتماع اثنين منها في مورد واحد . ومن يدعى التعبد بخبر الوحد يقول بوجوب العمل به ، وان أدى إلى مخالفة الواقع . وحينئذ لو فرضنا أن الامارة أدت إلى وجوب صلاة الجمعة ، وكانت محرمة في الواقع ونفس الامر ، فقد اجتمع في موضع واحد - أعني صلاة الجمعة - حكمان : الوجوب والحرمة ، وأيضا يلزم اجتماع الحب والبغض والمصلحة والمفسدة في شئ واحد ، من دون وقوع الكسر والانكسار ، بل
إفاضة العوائد — صفحة 42 | السيد الگلپايگاني