تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
المقالة الثالثة ( في تعارضه مع أدلة القرعة ) ومجمل القول في ذلك : أن موضوع القرعة جعل في بعض الأخبار الأمر المشكل ، وفي آخر المجهول والمشتبه ، فان أخذنا بمفاد الأول ، فتقدم الاستصحاب عليها واضح ، لارتفاع الاشكال فيما إذا ورد حكم من الشرع ولو ظاهرا . وان أخذنا بالثاني ، فنقول بتقدم الاستصحاب أيضا ، لأعمية دليلها منه ، فلابد من تخصيص دليلها بدليله . ومن هنا يعرف حالها مع سائر الأصول العملية التي كان مدركها تعبد الشارع بها ، إذ ما قلناه في تقديم الاستصحاب عليها جار في الكل نعم ان كان مدركها العقل ، فالقرعة واردة عليها ، لكن بشرط الانجبار بعمل الأصحاب ، لان كثرة التخصيص أوجبت وهنا في عموم أدلتها . ( فان قلت ) كثرة التخصيص إن وصلت إلى حد الاستهجان ، فلا يجوز العمل به أصلا ، للعلم بعدم كون العام المفروض على الصورة التي وصلت بأيدينا ، بل كان محفوفا بقرينة حالية أو مقالية لم يلزم بملاحظتها هذا المحذور ، فيصير اللفظ مجملا بالنسبة إلينا ، لعدم علمنا بتلك القرينة تفصيلا . وان لم تصل إلى الحد المذكور ، فهي إن لم توجب قوة الظهور لا توجب وهنا فيه يحتاج جبره إلى عمل الأصحاب به ، بل يحتج به على من لم يعمل به . ( قلت ) نختار الشق الأول ، ونقول إن عمل الأصحاب يكشف عن أن اللفظ المفروض مع تلك الضميمة التي كانت معه يشمل المقام ، كما أن إعراضهم عنه - مع كونه نصب أعينهم يكشف عن عدم شموله للمقام
شرح
الاستصحاب ينفيه .