تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بيان مقدمة ، وهي أن القضايا الصادرة من المتكلم - سواء كانت من سنخ انشاء الاحكام أم من الاخبار - مشتملة على نسب ربطية متقومة بالموضعات الخاصة ، ( مثلا ) قولنا أكرم زيدا مشتمل على إرادة ايقاعية مرتبطة باكرام زيد ، وكذا قولنا زيد قائم مشتمل على نسبة تصديقية حاكية متقومة بهذا المحل الخاص . والموضوع كذلك . وحال هذه النسب في الذهن حال الاعراض في الخارج في الحاجة إلى الغير في التحقق ، وكذا في عدم إمكان انتقالها من محل إلى آخر . وهذا واضح إذا عرفت ما بيناه لك ، فنقول : لو فرضنا ان المتيقن في السابق هو وجوب الصلاة ، فالجاعل للحكم في الزمان الثاني إما أن يجعل الوجوب للصلاة ، وهو المطلوب هنا من لزوم اتحاد الموضوع ، وإما أن ينشئ هذه الإرادة الحتمية الربطية من دون موضوع ، وهو محال ، ضرورة تقومها في النفس بموضوع خاص . وإما أن ينشئ لغير الصلاة . وحينئذ إما ان ينشئ تلك الإرادة المتقومة بموضوع الصلاة لغيرها ، وإما أن ينشئ إرادة مستقلة . والأول محال أيضا ، لاستحالة انتقال العرض . وقد عرفت أن حالها في النفس حال الاعراض في الخارج . والثاني ممكن ، لكنه ليس بابقاء لما سبق . هذا في الشبهة الحكمية .
شرح
للحكم الأول حتى ينطبق عليه مثاله - دام بقاه - في الشبهة الحكمية ؟ ، ويقال إن الواجب هو الصلاة كما كانت قبل ذلك كذلك ، موضوع الحكم الأول ذات الصلاة ، وموضع الحكم الثاني الصلاة بوصف كونها مشكوكة الحكم ، وكذلك في الشبهة الموضوعية موضوع الخمرية في الأول ذات هذا المايع ، وفي الثاني هي بوصف كونها مشكوكة الخمرية ، فلا يصح أن يكون ذلك مراد الشيخ ( قدس سره ) ، بل الظاهر أن مراد الشيخ هو أن المشكوك فيه بمنزلة الواقع في الاستصحاب ، وجعل ذلك الحكم الثانوي فيه ليس الا بلسان عدم نقض اليقين السابق وابقائه على حاله ، ومعلوم أن ذلك التنزيل لا يصح مع القطع بالنقض وعدم بقائه ، ومعلوم أن الموضوع في القضية السابقة لو لم يكن باقيا ، لا يعقل بقاؤها ، ويقطع بارتفاعها ، لدوران الامر بين
إفاضة العوائد — صفحة 284 | السيد الگلپايگاني