تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كانت منجزة للأحكام الواقعية أو مسقطة لها ، فيخرج ما ذكر في مقام النقض عن تحت القاعدة المذكورة ، فان الأحكام المذكورة ليست مجعولة بملاحظة حكم آخر ، بل هي احكام مجعولة لمتعلقاتها للاقتضاء الثابت فيها ، وتدخل مسألة الاستصحاب ونظائرها في المسائل الأصولية ، لشمول القاعدة المذكورة لها . ثم إن المعتبر في اليقين والشك المأخوذين في موضوع الاستصحاب تحققهما فعلا ، ولا يكفي وجودهما الشأني ، بمعنى ان المكلف لو التفت لكان متيقنا بالحدوث وشاكا في البقاء . أما بناءا على اخذه من الاخبار فواضح ، لان المعتبر فيها وجودهما الظاهر في الفعلية . وأما بناءا على اخذه من باب الطريقية ، فلان طريقية الكون السابق للبقاء إنما هي في صورة الالتفات . وأما في حال الغفلة ، فلا يكون مفيدا للظن النوعي ، حتى يكون طريقا . والظاهر أن هذا لا اشكال فيه . إذا عرفت هذا فنقول : قد فرع شيخنا المرتضى قدس سره على ذلك مسألتين : ( الأولى ) - ان المتيقن بالحدث إذا التفت إلى حاله في اللاحق ، فشك ، جرى الاستصحاب في حقه ، فلو غفل عن ذلك وصلى ، بطلت صلاته ، لسبق الامر بالطهارة ، ولا يجرى في حقه حكم الشك في الصحة بعد الفراغ عن العمل ، لان مجراه الشك الحادث بعد الفراغ ، لا الموجود من قبل . ( الثانية ) أنه لو غفل المتيقن بالحدث عن حاله وصلى ، ثم التفت وشك في كونه محدثا حال الصلاة أو متطهرا ، جرت في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ ، لحدوث الشك بعد العمل وعدم وجوده قبله ، حتى يوجب الامر بالطهارة والنهى عن الدخول في الصلاة بدونها . ( ثم قال قدس سره ) : نعم هذا الشك اللاحق يوجب الإعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة ، لولا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ . انتهى كلامه قدس سره . أقول : وللنظر فيما افاده قدس سره مجال ، لان المصلي في الفرض الأول
إفاضة العوائد — صفحة 225 | السيد الگلپايگاني