تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
القاعدة لغوا ، لورودها مورد الاستصحاب غالبا ، إما موافقة أو مخالفة ، وإن قلنا بالثاني ، فتقديمها عليه - في موارد جريانها من جهة الحكومة - نظير تقديم سائر الأدلة والامارات عليه . ولكن الدليل غير شامل للشك المفروض ، لعدم صدق التعليل المقتضى للطريقية . ومن هنا يعلم ما في ما افاده قدس سره من أن هذا الشك اللاحق يوجب الإعادة بحكم الاستصحاب ، لولا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ ، لأنه لو اخذ بالقاعدة من باب الطريقية بملاحظة التعليل المذكور ، فلا تجرى في الفرع المزبور أصلا ، حتى تكون مقدمة على الاستصحاب ، وان اخذ بها من باب التعبد ، فتقدمها ليس من باب الحكومة ، كما لا يخفى . ولعله أشار إلى ما ذكرنا أو بعضه بقوله : فافهم . ثم إن الاستصحاب ينقسم - باعتبار المستصحب والدليل الدال عليه في السابق والشك في بقائه في اللاحق - إلى اقسام عديدة ، لا يهمنا التعرض لذكرها ، لقلة الجدوى . وإنما المهم هنا بيان أمور : استصحاب حكم العقل أحدها : أن الدليل الدال على وجود المستصحب في السابق إن كان هو العقل ، فهل يمكن الاستصحاب أم لا ؟ ذهب شيخنا المرتضى قدس سره إلى الثاني ، وذهب جمع من مشايخنا إلى الأول ، تبعا لسيد مشايخنا الميرزا الشيرازي قدس سره ، وهو الحق . وتوضيح ذلك يتوقف على بيان مرام الشيخ
شرح
التطهر ، وهو كاف في جريان التعليل . وأما قوله ( قدس سره ) : ( لو غفل المتيقن للحدث عن حاله ) فيحتمل أن يكون المقصود الغفلة تفصيلا ، بنحو لا يصح منه تحصيل الطهارة ، لأنه مناف لما فرض من احتمال التطهر ، فافهم .
إفاضة العوائد — صفحة 227 | السيد الگلپايگاني