تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
كالثاني ليس محكوما بحكم الاستصحاب ، ( 102 ) لأن المفروض أنه غفل في حال صلاته عن الحالة السابقة ، ولم يكن شاكا في تلك الحالة ، فكيف يمكن أن يحكم عليه في تلك الحالة بعدم جواز نقض اليقين بالشك ؟ نعم كان محكوما بهذا الحكم قبل الصلاة في حال التفاته ، ولكنه رفع بواسطة رفع موضوعه . وأما بعد الصلاة فان قلنا بان الشك الحاصل له هنا من افراد الشكوك الحادثة بعد الفراغ من العمل ، لأن الشك الموجود قبل العمل قد انتفى ، وهذا الشك الموجود بعده شك آخر حدث بد الفراغ ، تجرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ ، على احتمال يأتي في المسألة الثانية . وإن قلنا بأنه هو الشك الموجود قبل العمل عرفا ، فليس من افراد الشكوك التي تجرى فيها القاعدة المذكورة ، فاللازم الاخذ باستصحاب الحدث ، والحكم ببطلان الصلاة بملاحظة هذا الشك الموجود بعد الفراغ ، بالتقريب الذي يأتي بيانه في المسألة الثانية . وأما المسألة الثانية ، فالأخذ بقاعدة الشك بعد الفراغ فيها مبنى على كونها من الأصول العملية . وأما على كونها من الطرق ، من جهة ملاحظة التعليل الوارد في بعض الأخبار من أنه حين العمل أذكر ، فلا تكون المشمولة لها ، للعلم بأنه حين العلم ليس أذكر منه بعده . ( 103 ) فحينئذ إن قلنا بالأول يؤخذ بالقاعدة ، وتقدم على الاستصحاب ، لا من جهة الحكومة ، بل من جهة أنه لولاه لزم كون
شرح
( 102 ) لا يخفى أن مقتضى جريان الاستصحاب في الآن الأول بطلان الصلاة التي وقعت قبل تحصيل الطهارة عمدا كانت أو غفلة . والمفروض أن المصلي يعلم بأنه بعد ذلك الشك لا تحصل له الطهارة ، بعد الصلاة ، فمبني على احتياج كل زمان مشكوك إلى استصحاب على حدة ، أما لو قيل بكفاية استصحاب الحدث في الآن الأول مع القطع بعدم تغيير حاله بعد ، فلا حاجة إلى الاستصحاب بعد الصلاة . فافهم . ( 103 ) يمكن أن يقال : إن فرض الشيخ ( قدس سره ) إنما هو فيما احتمل التطهير قبل الصلاة ، وهو ملازم لاحتمال التذكر قبل الصلاة ، ولو بمقدار يصح منه