تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وقد مر الكلام في ذلك في مبحث مقدمة الواجب مستوفى ، ومن أراد فليراجع . والحاصل ان العقل لا يفرق في قبح المخالفة القطعية بين ما إذا كان التكليف مطلقا أو مشروطا ، بشرط يعلم حصوله . ومن هنا يعلم حال الواقعة الواحدة إذا كان أحد طرفي المعلوم بالاجمال أو كلاهما تعبديا . هذا حال الأصول الثلاثة أعني البراءة والاحتياط والتخيير . وقد تم فيها الكلام بعون الله الملك العلام ، ويتبعها الكلام في الاستصحاب مستعينا بالله العزيز الوهاب . المسألة الرابعة في الاستصحاب وقد عرف بتعاريف غير خالية عن المناقشة ، وأمتنها تعريفه بابقاء ما كان ، لان المراد بالابقاء بشهادة المقام هو الابقاء العملي لا الحقيقي ، وذكر جملة ( ما كان ) مع كونه مأخوذا في مفهوم الابقاء ، يدل على دخل الكون السابق في الابقاء العملي ، فيخرج ما إذا كان الابقاء للعلم بالبقاء أو لدليل خارجي عليه . وأيضا يعلم اعتبار الشك واليقين من هذه العبارة ، لأنه لو كان للكون السابق دخل في الابقاء ، فلا بد من احرازه ، وكذا لو لم يكن شاكا في البقاء ، لم يكن ابقاؤه مستندا إلى الكون السابق ، فلا يرد عليه الاشكال باخلال اليقين والشك اللذين هما ركنا الا استصحاب . وأيضا الاستصحاب على ما يظهر من مشتقاته هو فعل المكلف ، لا حكم الشارع ( 98 ) بناءا على اعتباره من باب الاخبار ، ولا حكم العقل أو بناء العقلاء ،
شرح
الاستصحاب ( 98 ) مثلا يقال : من كان على يقين من الطهارة ، فشك في الحدث ، فيستصحب الطهارة ، بل قد يقال : يجب عليه الاستصحاب . ومعلوم أن ذلك