استكشاف تقييد متصل بالكلام مجهول عندنا - فلا يجوز التمسك بها في
الموارد ، إلا بعد احراز كونها من مصاديق العنوان المذكور في الدليل من
الخارج - وبين حملها على معنى آخر ، وان كان خلافا لظاهرها ابتداءا .
وعلى أي حال لا يجوز التمسك بها لما نحن بصدده .
والانصاف أنه بعد ملاحظة خروج الأكثر لو حملناه على ظاهره ،
فالأقرب جعل كلمة من فيه زائدة أو بمعنى الباء ، وكلمة ما مصدرية
زمانية ، فيكون مفاده تخصيص أو امر النبي صلى الله عليه وآله بزمان
الاستطاعة ، ويصير موافقا لأدلة نفى الحرج في الدين .
هذا واما تقريب الدلالة في العلوي الأول ، فهو أن يقال : إن قوله
عليه السلام لا يسقط إنما هو في مقام توهم السقوط ، وهو وإن كان فرع
الثبوت ، إلا أنه يكفي في صدق الثبوت وعدم السقوط ثبوت التكليف
الغيري المتعلق بالميسور سابقا ، لما ذكرنا في تصحيح الاستصحاب من اتحاد
التكليف الغيري والنفسي عرفا ، أو يقال إن التكليف النفسي كان ثابتا
في الموضوع ، كما مضى في الاستصحاب أيضا . والثمرة بينهما كالثمرة
المذكورة في الاستصحاب بالطريقين .
هذا ولكن الاشكال الوارد في الرواية السابقة من لزوم خروج
الأكثر جار هنا أيضا ، فلا بد من حمله على ما لا يستلزم ذلك . والأولى حمله
على الارشاد والموعظة لمن أراد اتيان شئ بالوجه الأكمل ، أو الانتهاء إلى
أقصى درجات الكمال ، فلم يتمكن ، فان النفس قد تنصرف عن الاقدام
على الميسور أيضا ، وان كان حسنا ، كما هو المشاهد المعلوم . ومن هنا
يظهر الكلام في العلوي الثاني أيضا .
أصالة التخيير
المسألة الثالثة فيما إذا علم جنس التكليف ، ولم يتمكن من
إفاضة العوائد — صفحة 219
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢١٩