تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أمور ، واحتمل كون التكليف زائدا على المعلوم في نفس الامر ، ولم يعين الطريق المعلوم بالاجمال في مورده ، كما إذا علم بكون شاة واحدة موطوءة بين الشياه ، واحتمل الزيادة ، ثم قامت البينة على أن الشاة المخصوصة موطوءة ، وكذا لو علم بوجوب الظهر والجمعة ، ثم قام الطريق المعتبر على وجوب الظهر . ومجمل الكلام في المقام أنه لو كان قيام الطريق سابقا على العلم الاجمالي أو مقارنا له ، فلا اشكال في جريان الأصول الشرعية النافية للتكليف ( 90 ) ، فان الأصل في مورد الطريق محكوم عليه ، فتبقى الأصول
شرح
( 90 ) نعم لو علم بعد قيام الطريق بتحقق التكليف ، قبل قيام الطريق ، فيجري فيه ما مر في الاضطرار السابق على العلم ، ففيما يضر سبق العلم في جريان الأصل في الأطراف الخالية عن الطريق يشكل الامر ، وإن كان الطريق سابقا على العلم ، لكنه قد مر التأمل فيه . والذي يقتضيه النظر عجالة : هو أن بعض أطراف العلم الاجمالي إذا تنجز قبل العلم بتكليفه بطريق شرعي أو أصل عقلي ، ثم حدث العلم بعد ذلك المنجز ، فيبقى الأصل في الطرف الآخر سليما عن المعارض ، من غير فرق في ذلك بين العلم بتحقق التكليف قبل تحقق ذلك المنجز أو بعده ، وذلك لأن نفس التكليف السابق لا اثر له ، ما لم يعلم به أو لم تقم عليه أمارة ، والمفروض ان العلم الاجمالي حاصل بعد قيام المنجز في بعض الأطراف ، بحيث لا يؤثر في ما ثبت المنجز له قبلا ، زائدا على ما كان عليه . وبعبارة أخرى : بعد تحقق المنجز لا مورد لجريان الأصل فيه ، فيبقى الأصل في الطرف الآخر سليما عن المعارض . وتوضيح ذلك بالمثال ، لو علمنا بنجاسة إناء زيد أو اناء عمر وفى يوم الجزعة ، ثم علمنا يوم السبت بتنجس واحد منهما أو إناء بكر بنجاسة أخرى من سنخها يوم الخميس ، فان العلم الحادث لما لم يؤثر في إناء زيد