تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
- الجارية في الأطراف الخالية عن الطريق - سليمة عن المعارض . ولو كن بعد تحقق العلم الاجمالي ، فإن كان المقام من الشبهات الحكمية ، وكان عدم وصوله إليه من جهة عدم الفحص ، فلا اشكال أيضا في خلو الأصول في باقي الأطراف عن المعارض ، لان قيام الطريق يكشف عن عدم كون مورده مجرى للأصل من أول الأمر ، فيبقى خاليا عن المزاحم . وإن لم يكن من الشبهات الحكمية ، أو كان ، ولكن تفحص بقدر الوسع ، فلم يجد الطريق ابتداءا ، ثم التفت إلى طريق على خلاف العادة
شرح
وعمرو باحداث تكليف آخر زائدا على ما كان منجزا قبل ، لا مانع من اجراء الأصل في إناء بكر . وليس لاحد أن يقول : إن الأصل في إناء بكر كان في الواقع معارضا لأصلهما . لأنه يقال ؟ إن الأصل لا يتحقق بدون تحقق موضوعه ، ولا معنى له . ولمفروض ان إناء بكر - يوم الجمعة - لم يكن متعلقا للعلم ولا الشك ، حتى يجري فيه الأصل ليعارض اصلهما وبذلك يعلم حال الملاقي لاحد الأطراف ، وانه لا يجب الاجتناب عنه ، إذا علم به بعد العلم الاجمالي ، سواء علم بحصول الملاقاة قبل العلم السابق أو بعده ، ويجب الاجتناب عنه لو وقع ، أولا طرفا للعلم ، وان علم بعد ذلك كون نجاسته مستندة إلى الملاقاة ، ولا يجب الاجتناب حينئذ عن الملاقى - بالفتح - لو حصل العلم به ، بعد العلم بالملاقي - بالكسر . والحاصل : ان الأصل لا يجري ما لم يتحقق موضوعه ، فكل ما لم يعلم به من الأطراف الا بعد تعارض الأصول في بعض آخر ، فلا مانع من اجراء أصله . ولا فرق فيما ذكرنا بين كون المانع - من اجراء الأصول في بعض الأطراف - تعارض الأصول ، كما ذكرنا ، أو قيام أمارة مثبتة للتكليف في بعض الأطراف ، فيبقى الأصل في بعضها الآخر سليما .