وان قلنا بان لثاني مورد الرفع ، فينحصر فيما له خصوص الأثر
المذكور - أعني المؤاخذة - وما لم يكن له ذلك خارج عن مورد الرواية .
وان قلنا بالثالث يشمل غير المؤاخذة أيضا ، لكن الفرق بينه وبين
الأول : أنه على الأول لو كان للشئ آثار متعددة يرتفع الكل ، بخلاف
الأخير ، فإنه يلاحظ ما هو انسب بالنسبة إلى ذلك الشئ .
إذا عرفت هذا فنقول لو خلينا وأنفسنا ، لقلنا بأن الظاهر أن نسبة
الرفع المذكورات إنما تكون بملاحظة رفع المؤاخذة ، لكن ينافيه ما روى
عن الصفوان والبزنطي عن أبي الحسن عليه السلام بطريق صحيح في
( رجل يستكره على اليمين ، فحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك
يلزمه ذلك ؟ فقال لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله رفع عن أمتي ما
أكرهوا عليه وما لا يطيقون وما أخطأوا . . ) فان الحلف على ما ذكر
وان كان باطلا مطلقا ، الا ان استشهاد الإمام عليه السلام - على عدم
لزومها مع الاكراه على الحلف بها - يدل على عدم اختصاص الرفع برفع
المؤاخذة ، فعلى هذا يدور الامر بين الاحتمالين الأخيرين أحدهما جميع
الآثار ، والثاني الأثر المناسب ، لكن الثاني مستلزم لملاحظات عديدة
فتعين الأول ( 74 ) .
قال شيخنا الأستاذ في تعليقاته : ( ان ما يظهر من الخبر لا ينافي
شرح
( 74 ) لا يخفى ان العطف بالواو في كل من التسعة بمنزلة تكرير رفع
وبناءا عليه فلا اشكال في إرادة رفع الأثر الظاهر في كل منها ، ولولا ذلك لأشكل في
جميع الآثار أيضا ، لاحتياجها إلى ملاحظات عديدة ، حيث أن آثارها مختلفة ، ولا يقدر
مجموع الآثار مفهوما بالقطع ، وإلا لأمكن تقدير مفهوم الأثر الظاهر ، فلا يبعد القول
برفع الأثر الظاهر على ما يظهر عند العرف .