تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التسعة ، فما أورده شيخنا المرتضى قدس سره - على التوجيه الثاني : من أنه شطط من الكلام - وارد على الأول أيضا بعينه ، فلا تغفل . وكيف كان فالأولى أن يقال - كما افاده شيخنا المرتضى قدس سره أخيرا - بان النسيان وكذا الخطأ قد يكون من جهة مسامحة المكلف وعدم المبالاة في الحفظ ، وقد يكون غير مستند إليه . والقبيح مؤاخذة الناسي والمخطئ ، مثلا إذا لم يكونا مستندين إليه . وأما في صورة الاستناد إليه ، فليست المؤاخذة قبيحة ، فيصح ان يرفع الشارع المؤاخذة عن الناسي . ومثله ، بان لا يوجب عليهم التحفظ أولا . ( الرابع ) - أنه إن بنينا على أن المرفوع تمام الآثار ، يمكن أن يقال لو نسي جزءا من اجزاء الصلاة وأتى بالباقي ، كانت مجزية ولا تجب عليه الإعادة بعد الالتفات ، إذ هي من الآثار الجزئية ، فهي مرفوعة في حال النسيان ، فيدل الخبر على أن المكلف به للناسي هي الصلاة من دون ذلك الجزء المنسى . والاشكال - بان الجزئية غير قابلة للرفع لأنها من الآثار الوضعية التي قلنا بعدم الجعل فيها - مدفوع بما مر في رفع المؤاخذة : من أنها وان كانت غير قابلة للجعل بنفسها ، الا انها قابلة له من جهة منشأ انتزاعها . هذا ، ولكن ما قلناه انما هو مبنى على صحة اختصاص الناسي بالتكليف ، كما هو التحقيق والمحقق في محله . واما على مذهب شيخنا المرتضى قدس سره من عدم امكانه ، فلا يصح الاستدلال ، كما لا يخفى ( 76 ) .
شرح
( 76 ) الظاهر أن القول برفع الجزئية بهذا الحديث مشكل ، حتى على قول من يجوز اختصاص الناسي بالخطاب ، ويصحح رفع الشئ إذا كان منشأه قابلا للرفع ،
إفاضة العوائد — صفحة 161 | السيد الگلپايگاني