تقدير خصوص المؤاخذة مع تعميمها إلى ما كانت مرتبة عليها بالواسطة ،
كما في الطلاق والصدقة والعتاق ، فإنها مستتبعة لها بواسطة ما يلزمها من
حرمة الوطئ في المطلقة ، ومطلق التصرفات في الصدقة ، أو العتق ،
وبالجملة لو كان المقدر هو خصوص المؤاخذة الناشئة من قبلها بلا واسطة
أو معها لا ينافيه ظاهر الخبر ) انتهى كلامه .
أقول اسناد الرفع إلى شئ لا يرتفع بنفسه ينصرف إلى الأثر
المترتب غلى ذلك الشئ من دون واسطة ، فان قلنا بتمام الآثار فهو تمام
الآثار المترتبة على الشئ من دون واسطة ، وإن قلنا بالمؤاخذة خاصة ، فهو
أيضا من باب انها أظهر الآثار للمذكورات ، ولو في خصوص المقام . وعلى
أي لا يشمل الآثار المترتبة على الشئ بواسطة ووسايط ، كما أن اخبار
الاستصحاب - الدالة على وجوب ابقاء ما كان - تنصرف إلى الآثار
بواسطة .
وكيف كان دلالة الخبر المذكور على كون المرفوع أعم من
المؤاخذة غير قابلة الخدشة . بقي الكلام في أمور :
( الأول ) أن المراد بالرفع في هذا الخبر الشريف هو الدفع ، أو
الأعم منه ومن الرفع ، لا معناه الحقيقي الذي هو عبارة عن إزالة الشئ
بعد ثبوته ، إذ هو غير واقع في بعض العناوين المذكورة قطعا .
( الثاني ) أن الأثر المرفوع إنما هو الأثر الشرعي المترتب على هذا
المذكورات بلا واسطة ، فالآثار القطعية والشرعية المترتبة عليها بواسطة أو
وسائط خارجة عنه .
إن قلت فعلى هذا الشبهات الحكمية خارجة عن مورد الرواية ،
لان الحرمة المجهولة مثلا ليس لها اثر شرعا ، بل اثرها المؤاخذة وهي غير
قابلة للتصرف الشرعي . وهكذا الوجوب المجهول .
إفاضة العوائد — صفحة 159
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٥٩