تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قلت المؤاخذة وان لم تكن قابلة للرفع والوضع بنفسها ، لكنها قابلة لها بواسطة منشأها ، فإنه للشارع ان يثبت المؤاخذة بايجاب الاحتياط في حال الجهل ، فإذا لم يوجب الاحتياط ترتفع المؤاخذة ، فيصح اسناد رفعها إلى الشارع ، مضافا إلى إمكان القول بان نسبة الرفع إلى الشبهات الحكمية ليس بملاحظة الآثار ، بل بملاحظة نفسها ، لان الحكم بنفسه مما تناله يد الجعل ( 75 ) . ( الثالث ) أنه لا اشكال في قبح مؤاخذة الناسي والعاجز والمخطئ عقلا . وعلى هذا يستشكل في الرواية من جهتين : ( الأولى ) - عدم اختصاص رفع المؤاخذة عن هذه المذكورات بالأمة المرحومة . ( الثانية ) ان الرواية في مقام المنة ، وأي معنى للمنة في رفع ما هو قبيح عند العقل . ثم لا يخفى أنه لا يرتفع الاشكال يجعل المرفوع تمام الآثار ، إذ منها المؤاخذة ، فانضمام الآثار - التي يصح رفعها امتنانا إلى ما لا يصح كذلك غير - صحيح . وهذا التوجيه نظير ما قيل في أن الرفع إنما هو بملاحظة مجموع
شرح
( 75 ) أما على مبنى القائل بارتفاع الحكم الواقعي الفعلي في الظاهر ، فمعلوم . وأما على مبنى الأستاذ - دام بقاه - من بقاء الأحكام الواقعية على فعليتها ، فيما وجهنا سابقا من رفعها في مرتبة الشك وإن كان فعليا في مرتبة الذات . هذا في الشبهات الحكمية . وأما الشبهة الموضوعية ، فإن كان الحكم بالرفع فيها بما هي غير معلومة الحكم ، كما هو الظاهر ، فنفس ما أسند إليه الرفع مرفوع . وأما إن كان الحكم بالرفع بلحاظ اشتباه الموضوع ، فيمكن القول بتخصيص الرفع به ، من دون حاجة إلى توجيه الرفع برفع الاحتياط ، لكن أصل هذا الاحتمال بعيد .