تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لامرين : ( أحدهما ) - قلة مواردها بحيث لا تفي بالمقدار المعلوم اجمالا . ( ثانيهما ) - ان العلم الاجمالي بمخالفة مواردها للواقع يوجب سقوطها عن الاعتبار ، فيما كان العلم بتكليف آخر مضاد لمؤدى الأصول ، ويوجب عدم الاكتفاء بمؤدى الأصول ، فيما كان العلم بعدم ثبوت التكليف في بعض مواردها . نعم يلزم الاخذ بمؤدى الأصول المذكورة بواسطة سقوط العلم الاجمالي بالمخالفة عن الاعتبار ، وأعمال الظن في غيرها ، لا أنه يقتصر في الفقه على العمل بتلك الأصول ، ويطرح سائر الامارات المثبتة للأحكام . لا يقال إن من الطرق إلى التكاليف الواقعية الاخذ بفتوى الفقيه ، حيث دلت الأدلة الخاصة على اعتبارها للجاهل . لأنا نقول الرجوع إلى فتوى الفقيه إنما يجب على غير البصير ، لا على الفاضل المتدرب الذي يقطع بفساد مبنى الفقيه الآخر من دعوى انفتاح باب العلم والعلمي وهذا واضح . وأما الطريق الثالث من الطرق للامتثال القطعي ، أعني اتيان محتملات الوجوب وترك محتملات الحرمة ، فقد يقال بعدم وجوبه ، بل بعدم جوازه ، لاختلال النظام بذلك : لكثرة ما يحتمل وجوبه ، خصوصا في أبواب الطهارة والصلاة . قال شيخنا المرتضى - قدس سره في تقريب ذلك : ( لو بنى العالم الخبير بموارد الاحتياط فيما لم ينعقد عليه اجماع قطعي ، أو خبر متواتر على الالتزام بالاحتياط في جميع أموره يوما وليلة ، لوجد صدق ما ادعينا . هذا كله بالنسبة إلى نفس العمل بالاحتياط . وأما تعليم المجتهد موارد الاحتياط لمقلديه ، وتعلم المقلد موارد الاحتياطات الشخصية ، وعلاج