تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
المكلف امتثالها على نحو يوجب القطع بالسقوط ، لا على نحو الامتثال العلمي التفصيلي ، ولا على نحو الامتثال بالطرق المعتبرة تفصيلا ، أو الأصول المعتبرة كذلك ، ولا على نحو الامتثال الاجمالي ، بحكم المقدمة الثانية . ولا يجوز له اهمالها وعدم التعرض لامتثالها أصلا ، بحكم المقدمة الثالثة ، ولا يجوز العقل رفع اليد عن الظن واخذ المشكوك والموهوم في قباله ، بحكم المقدمة الرابعة ، فلا سبيل له الا الاخذ بالظن . ( اما المقدمة الأولى ) فلا سبيل إلى انكارها . و ( اما المقدمة الثانية ) فتوضيحها أن الامتثال - على نحو يوجب العلم ببراءة الذمة : - يتحقق بأحد أمور : ( منها ) إحراز التكاليف تفصيلا بمقدار ينحل العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي والشك البدوي ، والآتيان بما علم تفصيلا ، ( ومنها ) احرازها بالمقدار المذكور بالطرق الشرعية المعتبرة والأصول المثبتة للتكاليف ، والاحتياط في الموارد الجزئية التي تقتضي القاعدة الاحتياط فيها ، ولو مع قطع النظر عن العلم الاجمالي المذكور . ( ومنها ) اتيان كل ما يحتمل كونه واجبا ، وترك كل ما يحتمل كونه حراما . اما الأول فلا سبيل إليه قطعا ، لشهادة كل أحد أن المعلومات - في الفقه بالنسبة إلى غيرها لندرتها - تكاد ان تلحق بالمعدوم . واما الثاني فيبتنى على مراجعة ما ذكرنا من الأدلة على حجية الحبر ( 52 ) ، فان قطع منها بحجية قسم خاص منه يفي بالفقه ، كالخبر
شرح
( 52 ) وقد قلنا أن مراجعة الاخبار تورث الاطمينان أو القطع بحجية خبر الثقة ، كما مر منه ما دل على حجيته من السيرة وعدم الردع ، وان شئت فراجع ،