تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
حال الاحكام ، لخروج مثل علم النحو والصرف وأمثالهما [ 4 ] مما احتيج إليها في طريق كشف حال الاحكام ، وعلم الفقه أما الأول ، فلان مسائله ليست ممهدة لخصوص ذلك . وأما الثاني ، فلان مسائله هي
شرح
مسائله المهمة مثل البحث عن وجوب الاجتهاد ، وكونه عينيا أو كفائيا ، والبحث عن أصل وجوب التقليد ، فان المقلد لا يستكشف من ذلك الحكم وجوب التقليد ، فإنه لو لم يكن بحسب طبعه مجبولا على التقليد لا يؤثر حكم المجتهد عليه بوجوب التقليد في وجوب التقليد عليه ، لان وجوب التقليد في ذلك الحكم عليه أيضا يحتاج إلى التقليد إلى أن يتسلسل . [ 4 ] كالمنطق والمعاني والبيان مثلا ، فان لها أو لبعضها مدخلية تامة في استنباط الاحكام وقد تقع في طريق الاستنباط لكنها لم تمهد لذلك ، وبذلك يظهر ما في تعريف الأصول بأنها ( صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق الاستكشاف ) من عدم الانعكاس ، لشموله لتلك العلوم . وقد تفصى عن الاشكال بأن المراد بالقواعد هي : ( الكبريات الواقعة في طريق الاستكشاف ) والمسائل النحوية والصرفية وغير ذلك تقع صغرى لتلك الكبريات ، مثلا علم الصرف واللغة يبحث فيهما عن تشخيص الظاهر ، وفي الأصول يبحث عن حجية كل ظاهر ، وفي علم الرجال يبحث عن تشخيص حال الرواة وفي الأصول يبحث عن حجية خبر الثقة ، فيقال في الفقه : ( هذا المخبر عن قول الإمام عليه السلام بوجوب صلاة الجمعة ثقة ، وكل ثقة يجب الاخذ بخبره فهذا الخبر يجب الاخذ بخبره ، فتجب صلاة الجمعة ) وقس على ذلك . لكن ذلك يستلزم استطراد مباحث الألفاظ من أول الوضع إلى أحر العام والخاص والمطلق والمقيد ، الا بعض المباحث العقلية منها كاجتماع الأمر والنهي والضدين وأمثال ذلك ، ولا وجه لاستطراد ذلك . ويمكن أن يقال : ان ذلك التعريف أيضا لا ينعكس حيث يشمل علم الرجال ، لأنه لم يمهد إلا لكشف حال رواة الأحكام الشرعية .
إفاضة العوائد — صفحة 9 | السيد الگلپايگاني