الانسداد ، بناءا على الحكومة ، [ 3 ] لعدم تمهدها لاستنباط .
الاحكام كما هو واضح وانما قيدنا القواعد بكونها الممهدة لكشف
شرح
كما صرح به في الكفاية في مبحث الاستصحاب .
نعم قد يقال : ان الظاهر لزوم مغايرة المستنبط مع المستنبط منه ذاتا ، والقاعدة
المستنبط منها الاحكام الظاهرية مثل : ( لا تنقض ) و ( كل شئ حلال ) . لا يغاير
المستنبط - أعني وجوب صلاة الجمعة المستصحب ، أو حلية المشكوك - إلا بالاجمال
والتفصيل ، لان المستنبط مصداق من مصاديق الكبرى المستنبط منها تلك الأحكام ،
فلم يشمل التعريف تلك الأصول لكن سيأتي ما فيه في الفرق بين المسائل الأصولية
والفقهية .
[ 3 ] وبما ذكرنا في الأصول العملية ظهر حال الظن في حال الانسداد بناء على
الحكومة ، فان العقل في تلك الحالة لا يحكم إلا بقبح العقاب على الممتثل ظنا ،
واستحقاق العقاب لتاركه على تقدير تحقق الحكم في الواقع ، وكذلك الثواب ، وأما
على تقدير عدم التحقق ، فالممتثل منقاد والتارك متجر ، فلا يستفاد منها حكم شرعي .
وأما الملازمة فقد عرفت أنها في مورد حكم العقل مستقلا في الواقعة بحكم ،
كالظلم حيث يحكم العقل بقبحه ، والاحسان حيث يحكم بحسنه ، وأما في أمثال المقام
- التي لم يستقل بحكم نفس الواقعة ، بل يحكم مع فرض الجهل به بحكم -
فلا يستكشف بها الا نفس ما أسند إلى الشارع في ذلك التقدير ، وهو عدم العقاب على
تقدير المخالفة الواقعية ، وأما تحقق التقدير فمجهول بالفرض .
وأما التعريف المذكور في المتن فيدخل فيه جميع مسائل الأصول ، لان البحث
عن القواعد العقلية ( كمقدمة الواجب ، أو الملازمة ، أو الضدين ، أو اجتماع الأمر والنهي
، أو النهي في العبادات ، أو القطع ) يستكشف منها حال الحكم من حيث
الثبوت أو العدم .
وأما بحث الحجية مطلقا ، سواء تعلق بتشخيص موضوعها ( كالبحث في
الظواهر في مباحث الألفاظ ، والبحث عما تثبت به الظواهر ) أو تعلق باثباتها