تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الانسداد ، بناءا على الحكومة ، [ 3 ] لعدم تمهدها لاستنباط . الاحكام كما هو واضح وانما قيدنا القواعد بكونها الممهدة لكشف
شرح
كما صرح به في الكفاية في مبحث الاستصحاب . نعم قد يقال : ان الظاهر لزوم مغايرة المستنبط مع المستنبط منه ذاتا ، والقاعدة المستنبط منها الاحكام الظاهرية مثل : ( لا تنقض ) و ( كل شئ حلال ) . لا يغاير المستنبط - أعني وجوب صلاة الجمعة المستصحب ، أو حلية المشكوك - إلا بالاجمال والتفصيل ، لان المستنبط مصداق من مصاديق الكبرى المستنبط منها تلك الأحكام ، فلم يشمل التعريف تلك الأصول لكن سيأتي ما فيه في الفرق بين المسائل الأصولية والفقهية . [ 3 ] وبما ذكرنا في الأصول العملية ظهر حال الظن في حال الانسداد بناء على الحكومة ، فان العقل في تلك الحالة لا يحكم إلا بقبح العقاب على الممتثل ظنا ، واستحقاق العقاب لتاركه على تقدير تحقق الحكم في الواقع ، وكذلك الثواب ، وأما على تقدير عدم التحقق ، فالممتثل منقاد والتارك متجر ، فلا يستفاد منها حكم شرعي . وأما الملازمة فقد عرفت أنها في مورد حكم العقل مستقلا في الواقعة بحكم ، كالظلم حيث يحكم العقل بقبحه ، والاحسان حيث يحكم بحسنه ، وأما في أمثال المقام - التي لم يستقل بحكم نفس الواقعة ، بل يحكم مع فرض الجهل به بحكم - فلا يستكشف بها الا نفس ما أسند إلى الشارع في ذلك التقدير ، وهو عدم العقاب على تقدير المخالفة الواقعية ، وأما تحقق التقدير فمجهول بالفرض . وأما التعريف المذكور في المتن فيدخل فيه جميع مسائل الأصول ، لان البحث عن القواعد العقلية ( كمقدمة الواجب ، أو الملازمة ، أو الضدين ، أو اجتماع الأمر والنهي ، أو النهي في العبادات ، أو القطع ) يستكشف منها حال الحكم من حيث الثبوت أو العدم . وأما بحث الحجية مطلقا ، سواء تعلق بتشخيص موضوعها ( كالبحث في الظواهر في مباحث الألفاظ ، والبحث عما تثبت به الظواهر ) أو تعلق باثباتها