تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
على تقدير الثبوت ، أو كانت موجبة للعلم بسقوط العقاب كذلك . ولعل هذا أحسن مما هو المعروف من أنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ، لاستلزامه الالتزام بالاستطراد في بعض المسائل المهمة ، مثل مسائل الأصول العملية ، [ 2 ] ومسألة حجية الظن في حال
شرح
لا في تعريف الأصول ، فمن أراد تعريف الأصول يقول : ( هو القواعد الممهدة . . . ) كما عبر صاحب الكفاية ( قدس سره ) في مقام تعريف الأصول : بأنه ( صناعة . . . ) وان أسند إلى القوم تعريف الأصول ب‍ ( العلم بالقواعد الممهدة ) لكن لا يخلو ذلك عن مسامحة لابد لها من بعض التوجيهات إلى لا داعي لها . كما أن تعريف العلوم بالصناعة باعتبار أنها حرفة وشغل ، ثم توصيف الصناعة ب‍ ( تعرف بها القواعد ) الظاهر في كون الباء للسببية ، ومغايرة الصناعة للمعرفة - مع أنها عينها - أيضا لا يخلو عن مسامحة والامر سهل . [ 2 ] - أما العقلية منها مثل قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، أو وجوب رفع الضرر المحتمل ، والتخيير في دوران الامر بين المحذورين فلوضوح عدم استنتاج حال الاحكام منها لا واقعيا ولا ظاهريا ، وليست هي الا أحكاما عقلية محضة لا يستكشف منها حكم شرعي حتى بقاعدة الملازمة ، لان مجرى القاعدة - على القول بها - هو ما إذا كان للعقل في نفس الواقعة حكم يستقل به كالظلم حيث يستقل بقبحه ، والاحسان حيث يستقل بحسنه ، أما ما لا حكم له في نفس الواقعة ويجوز كونها ذات مفسدة ومصلحة لكن لعدم الحجة على العقاب يستقل بقبحه ، فلا يستكشف من ذلك الحكم حكم شرعي لنفس الواقعة ، وفي الحقيقة لاحكم للعقل في الواقعة حتى يستكشف منه حكم الشرع . وأما الشرعية منها ، فان قلنا بأنها ليست الا أعذارا للمكلف فحالها حال العقلية ، وان قلنا بأنها أحكام شرعية ظاهرية فالظاهر دخولها في التعريف - بناء على أن ( الأحكام الواقعية ) في التعريف أعم من الظاهرية كما هو كذلك - لان الأصول المقررة في الاحكام الكلية يبحث فيها لتمهيد قاعدة تستنبط منها الاحكام الكلية الفرعية ،