( المقصد الأول - في الأوامر )
وتمام الكلام فيه في طي فصول :
( الفصل الأول )
( في تحقيق معنى صيغة افعل )
( وما في معناها وتميز معناها عن معنى الجملة الخبرية )
فنقول : قد يقال في الفرق بينهما : أن الجمل الخبرية موضوعة
للحكاية عن مداليلها في نفس الامر وفي ظرف ثبوتها ، سواء كان المحكى
بها مما كان موطنه في الخارج ، كقيام زيد أم كان موطنه من النفس ،
كعلمه . والمستفاد من هيئة افعل ليس حكاية عن تحقق الطلب في موطنه ،
بل هو معنى يوجد بنفس القول ، بعد ما لم يكن قبل هذا القول له عين
ولا اثر . وقيل في توضيح ذلك أن مفهوم الطلب له مصداق واقعي يوجد
في النفس ، ويحمل عليه ذلك المفهوم بالحمل الشايع الصناعي ، وله
مصداق اعتباري ، وهو أن يقصد المتكلم - بقوله اضرب - ايقاعه بهذا
الكلام . وهو نحو من الوجود ، وربما يكون منشأ لانتزاع اعتبار مرتب
عليه شرعا وعرفا آثار ، وهكذا الحال في سائر الألفاظ الدالة على المعاني
إفاضة العوائد — صفحة 87
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٧