تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
في الخارج ، ضرورة كونه معنى اللفظ المذكور ، واللفظ يحكى عن معناه بالضرورة ومع ذلك لا يكون جملة خبرية فالتحقيق انه لا بد من اعتبار امر
شرح
والكذب . ( لا يقال ) : إن القياس مع الفارق ، حيث أنها تحكي عن النسبة الناقصة ، بخلاف الجمة الخبرية ، فإنها تحكى عن النسبة التامة . ( لأنا نقول ) : نعم ، ولكن لو كان المعنى والموضوع له في الاخبار مجرد النسبة الواقعية ، فلم صارت الأولى ناقصة والثانية تامة ، مع أن كلتيهما حاكيتان عنها ؟ ( لا يقال ) : إن الأولى تحكي عن النسبة التقييدية ، بنحو الاخبار عن النسبة بين الموضوع الملحوظ شيئا مستقلا في قبال المحمول قبل النسبة . والمحمول كذلك ، بخلاف الثانية فإنها تحكى عن النسبة بينهما كذلك . ( لأنه يقال ) : فما تقول في قول القائل ( زيد - المتصف بالقيام - شئ ) في قبال القيام الذي هو صفة له ، والقيام الموصوف به زيد شئ في قبال زيد المتصف به ، فإنه يحكي عما ذكر بعينه . ومع ذلك ليس بخبر ؟ فبذلك يستكشف أن معنى الهيئة الخبرية غير مجرد النسبة الثابتة في موطنه . ( أقول ) : مبنى الاشكال هو أن يستفاد من كلامه ( ره ) أن معنى الهيئة ذات النسبة الواقعية القابلة لحمل ( موجودة ) أو ( معدومة ) عليها ، كما في جملة ( قيام زيد ) وحينئذ فلا محيص عما ذكر من الاشكال . ولكن الظاهر أن معنى الاخبار - كما صرح به في غير مورد هو ثبوت النسبة ، بنحو ، تكون آبية عن حمل ( موجودة ) أو ( معدومة ) عليها . وهذا هو الفارق بين المعاني المفردة والجمل الخبرية ، بمعنى أن الواضع اشترط في الاخبار جعل الهيئة حاكية عن ثبوت النسبة ، لا نفسها . وأما المفردات فهي حاكية عن ذات الموضوع له لا ثبوتها ، وكذلك هيئة ( قيام زيد ) وأمثالها ، فإنها لا تحكي عن الثبوت بل عن أصل النسبة .