تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
زائد على ما ذكر ، حتى تصير الجملة به جملة يصح السكوت عندها [ 60 ] وهو وجود النسبة التامة . ولا شبهة في أن النسب المتحققة في الخارج ليست على قسمين ، قسم منها ( تامة ) وقسم منها ( ناقصة ) بل النقص والتمام إنما هما باعتبار الذهن ، فكل نسبة ليس فيها الا مجرد التصور ، تسمى نسبة ناقصة ، وكل نسبة تشتمل على الاذعان بالوقوع ، تسمى نسبة تامة . ثم إن الاذعان بالوقوع المأخوذ في الجمل الخبرية ، ليس هو العلم الواقعي بوقوع النسبة ، ضرورة أنه قد يخبر المتكلم وهو شاك ، بل قد يخبر وهو عالم بعدم الوقوع ، بل المراد منه هو عقد القلب على الوقوع جعلا ، على نحو لا يكون القاطع معتقدا . وكان سيدنا الأستاذ ( نور الله ضريحه ) يعبر عن هذا المعنى بالتجزم .
شرح
[ 60 ] توضيح ذلك يحتاج إلى مقدمات : ( الأولى ) أنه لا اشكال في أن المتبادر من هيئة الجملة الخبرية ( كزيد قائم ) النسبة التامة ، والمتبادر من الجملة التقييدية ( كزيد القائم ) و ( قيام زيد ) النسبة الناقصة . ( الثانية ) : أنه لا اشكال في أن النسب الواقعية ، والارتباطات النفس الامرية ، كارتباط القيام بزيد في الخارج - بنحو يوجب صحة حمل القائم عليه - لا يطرأ عليها التمامية والنقصان ، باختلاف القضايا الحاكية عنها ، بل التمامية والنقصان صفتان للموجود في الذهن في القضيتين . ( الثالثة ) : أنه لا اشكال في أن كلتا القضيتين مشتركتان في الحكاية عن النسبة الواقعية في موطنها . إذا عرفت هذه ، تعرف أن مجرد النسبة الخارجية - المحكية للجملة الخبرية بحكم المقدمة الثالثة - ليست معنى للهيئة في الاخبار ، لعدم قابلية اتصافها
إفاضة العوائد — صفحة 90 | السيد الگلپايگاني