تعد القضية من الضرورية ، وان كانت مثبتة لأمر ممكن ، تعد من الممكنة
ولا شبهة في أن النسبة التامة الواقعة بين الذات المقيدة بقيد ممكن ،
والذات المجردة لا تحكى أمرا ضروريا وهذا واضح .
( فائدة )
لا اشكال في ألفاظ المشتقات الجارية عليه سبحانه ، ولا حاجة
إلى ارتكاب النقل أو التجوز فيها ، بملاحظة أن المعتبر في معنى المشتق ذات
ثبت لها المبدأ ، فلا يتمشى في صفاته تعالى ، بناءا على المذهب الحق من
عينيتها مع ذاته سبحانه .
وجه عدم الاشكال انه كما أن الذهن يلاحظ القطرة تارة بحد
ماء الحوض مثلا ، وأخرى بحد مستقل وفي كل منهما يعتبر الملحوظ أمرا
خارجيا ، كذلك لا مانع في صفاته تعالى من أن يعتبر الذهن ذاتا ومبدأ
وعروضا للثاني على الأول ، وينتزع من الذات المعروضة مفهوما يعبر عنه
بالمشتق ، ومن المبدأ العارض مفهوما آخر يعبر عنه بالمبدأ ولا ينافي ذلك
اعتقاد العينية ، كما أن ملاحظة القطرة بحد الاستقلال ، لا ينافي اعتقاد
عينيتها مع ماء الحوض ومن هنا تظهر الخدشة فيما تفصى به في الكفاية
عن الاشكال ، من كفاية التعدد المفهومي بين الذات والمبدأ مع وجود
العينية الخارجية في صحة الحمل ، فان هذا المعنى موجود بعينه في مبدأ
المشتقات المذكورة مع ذاته سبحانه ، مع عدم صحة الحمل .
هنا تمت المقدمات فلنشرع في المقاصد :
إفاضة العوائد — صفحة 86
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٨٦