تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الانشائية ، كليت ولعل وأمثال ذلك . والحاصل - في الفرق بين الجمل الخبرية والانشائية على ما ذهب إليه بعض - ان مداليل تلك الألفاظ توجد بنفس تلك الألفاظ اعتبارا ، ولا يعتبر في تحقق مداليلها سوى قصد وقوعها بتلك الألفاظ ، سواء كان مع تلك المداليل ما يعد مصداقا واقعيا وفردا حقيقيا أم لا . نعم الغالب كون انشاء تلك المداليل ملازما للمصاديق الواقعية ، بمعنى ان الغالب أن المريد لضرب زيد واقعا يبعث المخاطب نحوه ، وكذا المتمني واقعا ، وكذا المترجى كذا يتكلم بكلمة ليت ولعل . هذا ولى فيما ذكر نظر أما كون الجمل الخبرية موضوعة لان تحكى عن مداليلها في موطنها ، ففيه ان مجرد حكاية اللفظ عن المعنى في الموطن لا يوجب اطلاق الجمل الخبرية عليه ولا يصير بذلك قابلا للصدق والكذب [ 59 ] فان قولنا قيام زيد في الخارج يحكى عن معنى قيام زيد
شرح
( الأوامر ) [ 59 ] المستفاد من المحقق الخراساني ( ره ) كون معنى الهيئة في الجمل الخبرية هو النسبة الثابتة المتحققة بين الموضوع والمحمول في موطنه خارجا ، كما في ( زيد قائم ) أو ذهنا ، كما في ( الانسان كلي ) ، وحيث أن الواضع اشترط على المستعملين جعل الألفاظ حاكية عن ثبوت معانيها ، بخلاف الهيئة الانشائية ، كما سيأتي ، فإنها تحكى عن ثبوت النسبة في موطنه . فاستشكل عليه الأستاذ - دام بقاه - بأن مجرد حكاية اللفظ عن المعنى - يعنى مجرد حكاية اللفظ عن النسبة التي هي معناه - لا يكون مناطا للخبرية ، ولا موجبا لصحة اطلاق اسم الخبر عليه ، والا لزم أن تكون جملة ( قيام زيد ) ونظائرها أيضا خبرا ، لان هيئتها تحكي عن النسبة بين زيد والقيام ، من حيث أنها معناها ، وشأن اللفظ الحكاية عن المعنى ، ومعلوم أنها ليست بخبر ، إذ لا تحتمل الصدق
إفاضة العوائد — صفحة 88 | السيد الگلپايگاني