تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
دون ملاحظة حصول الأثر ، فواضح ، وأما على القول بكونها موضوعة لخصوص الأسباب المؤثرة للأثر ، أو موضوعة لنفس المسبب ، فلان لمفاهيمها مصاديق عرفية والأحكام المتعلقة بالعناوين - في القضية اللفظية التي وردت لبيان تفهيم المراد - تحمل على المصاديق العرفية لها . وبعد تعلق الحكم في القضية اللفظية بالمصاديق العرفية ، يستكشف ان الشئ الذي يحكم العرف بأنه مصداق يراه الشارع مصداقا أيضا ، ولذا تراهم يتمسكون في أبواب المعاملات باطلاقات أدلتها ، مع ذهابهم إلى كونها موضوعة للصحيح . نعم لو شك في الصدق العرفي . فلا مجال للاخذ بالاطلاق فليتدبر في المقام . استعمال اللفظ في أكثر من معنى و ( منها ) أنه اختلف - في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد بان يراد كل واحد مستقلا [ 48 ] كما إذا استعمل فيه وحده - على أقوال لا يهمنا ذكرها بعد ما تطلع على ما هو الحق في هذا الباب والحق الجواز بل لعله يعد في بعض الأوقات من محسنات الكلام ، لان ما وضع له
شرح
( الاستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ) [ 48 ] لا يخفى أن إرادة المعنى مستقلا على قسمين : الأول : أن يتصور ويراد منفردا ، والثاني : أن يتصور ويراد مع الغير ، لكن لا بنحو يكون المنظور شيئا واحدا وكان كل واحد منهما جزءا له ، أو كان المنظور أحدهما وكان الاخر قيدا له ، فيكون كل منهما مرادا ومتصورا بحياله واستقلاله ، بنحو تكون ا لإرادة والتصور واحدا والمراد والمتصور متعددا ، مثلا . لو نظرت بعينك إلى شخصين بنظرة بنظرة واحدة ونظرت إليهما بنظرتين ، فلا تفاوت في القسمين من حيث أن كل واحد من الشخصين منظور إليه
إفاضة العوائد — صفحة 61 | السيد الگلپايگاني