تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
اللفظ وجها وإشارة إلى ذات المعنى ، فاللفظ من حيث كونه إشارة إلى معناه ليس إشارة إلى آخر لتباين المعنيين ، وبالعكس . ولو جعل إشارة واحدة ووجها واحدا لكلا المعنيين ، فهو من باب استعمال واحد في معنى واحد ، لان المعنيين بهذا اللحاظ يكونان معنى واحدا في هذا الاستعمال ، نظير استعمال لفظ اثنين في معناه ، فاستعمال اللفظ في المعنيين غير معقول . قلت لا اشكال في امكان إرادة شيئين من لفظ واحد على نحو بقائهما على صفة التعدد ، كما أنه لا اشكال في امكان ارادتهما على نحو الوحدة الاعتبارية ، فلو استعمل لفظ في المتعدد على النحو الثاني ، فلا اشكال في أنه من باب استعمال اللفظ في المعنى الواحد ، فإن كان ذلك المعنى موضوعا له اللفظ ، يكون الاستعمال حقيقيا ، والا يكون مجازيا . وان استعمل في المتعدد على النحو الأول ، يكون من باب استعمال اللفظ الواحد في المعنيين . وحينئذ ان كان الملحوظ في هذا الاستعمال هو الوضعين ، فيكون من باب استعمال اللفظ في المعنيين
شرح
قلت : لا يلزم من عدم ملاحظة القيدية لها عدم دخلها في الموضوع له فرب وصف لم يلحظ قيدا في الموضوع لكنه دخيل في الحكم ، بمعنى عدم الحكم مع عدمه ، مثلا موضوع الكلية لم يقيد بحال التجرد عن كل قيد حتى قيد التجرد ، لكن المحمول لم يحمل عليه الا في ذلك الحال كما هو واضح ، فما المانع من أن يكون حال الوحدة في الوضع مثل التجرد في الكلية وبذلك يمكن حمل كلام المحقق القمي - رحمه الله - عليه ، فراجع . فأجاب عنه - دام ظله - بأنا وان لم ننكر امكان الدخل بنحو ما قيل لكن نجد من أنفسنا حين وضع لفظ لولدنا عدم المنع من استعماله في غيره وعدم دخل حالة الوحدة بنحو من الأنحاء . ولا يجدي الامكان في شئ نرى الوجدان بخلافه .
إفاضة العوائد — صفحة 64 | السيد الگلپايگاني