تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
إلا أن يقول بإرادة الخاص هنا من غير اللفظ . هذا واستدل لهم أيضا بأنه لا شبهة في صحة تعلق النذر وشبهه بترك الصلاة في مكان تكره فيه ، وحصول الحنث بفعلها ، ولو كانت الصلاة المنذور تركها خصوص الصحيحة ، لا يحصل بها الحنث ، لان الصلاة المأتي بها فاسدة لأجل النهى عنها ، بل يلزم أن يكون فسادها موجبا لصحتها ، لأنها لو كانت فاسدة لم تكن مخالفة للنهي . ولا وجه لعدم كونها صحيحة الا كونها مخالفة للنهي . وهذا بخلاف ما لو كانت الصحة خارجة عن معناها ، فإنه على هذا لا يلزم محذور . والجواب ان مدعى الوضع للصحيح لا يدعى انها موضوعة للصحيح من جميع الجهات ، حتى من الجهات الطارئة ، كالنذر وشبهه ، بل يدعى أنها موضوعة للصحيح من حيث الجهات الراجعة إلى نفسها [ 45 ] ولو فرض انه يدعى ان الموضوع هو الصحيح الفعلي حتى من الجهات الطارئة ، فله ان يجيب بان نذر الناذر في المقام قرينة على عدم إرادة هذا المعنى ، إذ ليس المعنى المأخوذ فيه الصحة من جميع الجهات قابلا للنهي ولو فرضنا أن الناذر قصد هذا المعنى في نذره ، نلتزم بعدم انعقاده لعدم صحة تعلق النهى بالفعل المذكور . واستدل للصحيحي - مضافا إلى دعوى التبادر وصحة السلب من الفاسد - بالاخبار الظاهرة في اثبات بعض الخواص والآثار لحقيقة الصلاة والصوم ، مثل قوله ( ع ) : ( الصلاة عمود الدين ، أو انها معراج
شرح
[ 45 ] الانصاف : أن الدعوى المذكورة خلاف الواقع ، والا فيمكن أن يدعى أنها موضوعة للصحيح من حيث الاجزاء والشرائط لا من حيث الموانع ، أو التفصيل بين الجزاء والشرائط أيضا .
إفاضة العوائد — صفحة 58 | السيد الگلپايگاني