تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
( الرابع ) أنه تظهر الثمرة بين القولين في صحة الاخذ بالاطلاق وعدمه ، إذ على القول بكون ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح لا يمكن الاخذ بالاطلاق فيها ، إذ مورده بعد الاخذ بمدلول اللفظ الموجود في القضية والشك في القيود الزائدة . والمفروض اجمال مدلول اللفظ ، وكلما احتمل اعتباره قيدا يرجع إلى مدخليته في مفهوم اللفظ . وأما بناءا على القول الآخر فيصح التمسك بالاطلاق على تقدير تمامية باقي المقدمات ، إذ القيد المشكوك فيه مما لا مدخلية له في تحقق الحقيقة التي جعلت موضوعة في القضية . وكذا تظهر الثمرة بين القولين في الأصل العملي ، إذ على القول بالصحيح على نحو ما بيناه في أول البحث لا محيص عن القول بالاحتياط ظاهرا ، لكن على القول الآخر يبتنى القول بالبراءة والاحتياط فيه على مسألة الشك في الأقل والأكثر . ( الخامس ) أن أسامي المعاملات ان قلنا بأنها موضوعة للمسببات فلا مجال للنزاع في كونها أسامي للصحيحة منها أو الأعم ، لان الامر فيها دائر بين الوجود والعدم لا الصحة والفساد كما لا يخفى [ 47 ] وان قلنا بأنها موضوعة للأسباب ، فيأتي النزاع في أنها موضوعة للأعم مما يترتب عليه الأثر أو لخصوص الصحيح أعني ما يترتب عليه الأثر . وعلى كل حال فلا مانع من الاخذ بالاطلاق فيها . أما بناءا على كونها موضوعة للأسباب من
شرح
[ 47 ] هذا على ما عليه المحققون من أن الموضوع له في المعاملات عند العرف والشرع واحد ، وامضاء الشارع تصويب لهم ، ورده تخطئة ، وأما لو قيل بأن الموضوع له عند العرف هو المسبب عندهم ، مثلا لفظ البيع موضوع للنقل والانتقال الحاصل ببنائهم سواء أمضاه الشارع أو رده ، وليس له واقعية غير البناء المذكور حتى يخطئهم الشارع ، فيمكن النزاع في أن الموضوع له عند الشارع هل المسبب عنده أو الأعم منه ومن المسبب عند العرف وان لم يوجد عنده ، فيشبه نزاع الصحيح والأعم .
إفاضة العوائد — صفحة 60 | السيد الگلپايگاني