تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ليس مانعا من استعمال ذلك اللفظ في غيره [ 49 ] ولا يتصور مانع عقلي في المقام ، فالمجوز للاستعمال موجود ، وهو الوضع ، وليس هناك ما يقبل المنع . وذهب شيخنا الأستاذ دام بقاه إلى الاستحالة العقلية ، قال في الكفاية ان حقيقة الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى ، بل وجها وعنوانا له ، كأنه يلقى إليه نفس المعنى ولذا يسرى إليه قبحه وحسنه ولا يمكن جعل اللفظ كذلك الا لمعنى واحد ، ضرورة ان لحاظه هكذا في إرادة معنى ، ينافي لحاظه كذلك في إرادة الاخر ، حيث إن لحاظه كذلك ، لا يكاد يكون الا بتبع لحاظ المعنى ، فانيا فيه فناء الوجه في ذي الوجه ، والعنوان في المعنون . ومعه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد ، مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذه الحال ( انتهى ) . أقول يمكن ان يكون حاصل مرامه دام بقاه أنه بعد ما يكون
شرح
لا تقيد بوحدتها ولا تعددها ، فكما يجوز إرادة الواحد يجوز إرادة المتعدد بتفصيل ما مر ، وكما يحتاج تعيين المراد وتشخيصه إلى القرينة المعينة فكذلك يتوقف تعيين الوحدة والتعدد أيضا إليها . [ 49 ] قد يقال - كما قيل - : ان الأوضاع توقيفية لا يجوز التعدي عن متابعة الواضع ، والواضع حين الوضع لم يلاحظ الا ذات المعنى في حال الوحدة ، فلابد لتابعيه أن يستعملوه كذلك . فان قلت : هذا لو كان حال الوحدة قيدا له . وأما لو لم يكن له دخل في الموضوع له فلا يجب مراعاته قطعا ، كالاعلام الموضوعة للأشخاص في حال الصغر ولم تخرج بالكبر والهرم عن قيد الموضوع له ، ومن المعلوم أن الواضع لم يضع اللفظ للمعنى مع قيد الوحدة .
إفاضة العوائد — صفحة 63 | السيد الگلپايگاني